الأربعاء، 20 يوليو 2011

تونس ... الثورة تجدد نفسها


كتب بتاريخ: 19-7-2011


الثورة التونسية لم تحدد مرادها ...
مقولة تردد هذه الأيام على أكثر من لسان في تونس، البلد الذي شهد أول انتفاضة عربية، أطاحت بأول زعيم عربي في العصر الحالي، وامتدت شرارتها لتشمل أكثر من بلد عربي.
وعلى الرغم من تشكيل حكومة جديدة، وتحديد موعد للانتخابات في البلاد، فان أطيافاً من الشعب التونسي، التي ضحت في سبيل التخلص من النظام السابق، هي أول المعترضين على إجراءات الحكومة، التي تصفها بالقمعية.
وجاء قرار الحكومة التونسية فرض حظرٍ للتجوال في مدينة سيدي بو زيد، مهد الثورة التونسية، ليصب الزيت على النار المشتعلة أصلاً. نارٌ تطالب بتحقيق مآرب الثورة، وتعتبر أن النظام الحالي، امتداد لحكم زين العابدين بن علي، إنطلاقاً من أن رموزه لا تزال تتحكم بمفاصل السياسة في البلاد.
ولم يحدد القرار مدة العمل بحظر التجوال، ما جعله مفتوحاً على الإحتمالات كافة، تصعيدية كانت أم تراجعية، خصوصاً وأن الحكومة حمّلت جماعات خارجة عن القانون مسؤولية التظاهرات الأخيرة، المطالبة بالإصلاحات.
وأمام الشرخ الواضح بين الحكومة والشعب، أخد حزب النهضة بزعامة راشد العنوشي موقفاً وسطياً، رافضاً العنف من أي جهة أتت، من المتظاهرين أو من قوات الأمن، ونفى هذا الحزب الإسلامي رعايته لإعتصامات وتظاهرت، بعد كلام رئيس الحكومة الباجي قائد السبسي، الذي فُسر على أنه يستهدف حزب النهضة.
وبانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد، يبقى للتونسيون كلمتهم، التي سيقولونها في صناديق الإقتراع، في الثالث والعشرين من تشرين الأول / أوكتوبر المقبل، كره من كره وأحب من أحب، كما قال رئيس الحكومة وأكد حزب النهضة الإسلامي.

قسم الحكومة المصرية مرتبط يصحة رئيسها ...


كتب بتاريخ: 19-7-2011


مرة أخرى، يتعثر إطلاق الحكومة الجديدة، وتتوقف مشاورات تأليفها، بعدما وصلت حالة الإرهاق السياسي في الشارع المصري إلى جسد رئيس الحكومة.
وفيما كان من المتوقع أداء الحكومة ليمنيها الدستوري أمام المجلس العسكري، تأجل هذا الأمر إلى أجل غير مسمى، مرتبط بصحة رئيس الحكومة عصام شرف، التي تحتاج إلى الراحة بحسب الأطباء، بعدما تعرض لضغوط سياسية وشعبية عديدة، على خلفية التعديلات الحكومية.
غياب شرف المؤقت عن الساحة السياسية سمح للشائعات بالتغلغل إلى المواقع الإخبارية، ما استدعى نفياً حكومياً لما تردد عن استقالة الرئيس عصام شرف، وتأكيداً على عودته، من دون تحديد موعد لذلك.
غير أن الأحزاب المصرية، خصوصاً تلك التي ساهمت بشكل مباشر في ثورة يناير، على موعدها في التظاهر، رفضاً للتعديلات الحكومية، وللمطالبة بحكومة تلبي طموحاتها وتحافظ على مكتسبات الثورة، التي راح ضحيتها آلاف الأشخاص بين قتيل وجريح.
ويستعد المعتصمون في ميدان التحرير إلى الإقامة الطويلة، حيث قاموا بأعمال تمديد للكهرباء، لوضع مراوح وأجهزة تلفزيونية، وأنشأوا عيادات طبية، تحسباً لأي تطور قد يطرأ على اعتصامهم.
وإضافة إلى المعتصمين في ميدان التحرير المطالبين بإقصاءٍ كامل لرموز نظام حسني مبارك، تتنافس ثلاثة مليونيات نهار الجمعة المقبل على إثبات الحضور في الميدان. واحدة للمعتصمين تدعو إلى الوحدة فيما بينهم، وإلى نزع الشعارات الخاصة ورفع المطالب الجماعية للثورة.
ومليونية ثانية للأحزاب الناصرية تحت شعار العدالة الإجتماعية، وثالثة لبعض التيارات الإسلامية، تحت شعار الهوية والإستقرار وللقول بأن ميدان التحرير ليس حكراً على أحد، بحسب المنظمين.
وأمام هذا التنافس السياسي، عاد الحديث عن رئاسة الجمهورية المصرية، بعد نشر نتائج إستطلاع قامت به القوات المسلحة المصرية على صفحة الفيسبوك، والذي أظهر حلول محمد البرادعي في المرتبة الأولى، يليه الدكتور محمد سليم العوا، ما فسرته بعض الأوساط المصرية، على أنه تقدم للقوى الليبرالية على ما عداها من أحزاب.

الخميس، 16 يونيو 2011

سوريا والتحريض الغربي على إيران


كتب بتاريخ: 16-7-2011


بعدما عجزت واشنطن وحلفاءها الأوروبيين في دفع كرة اللهب الشعبية إلى طهران، يحاول هذا المعسكر اللعب بنار الأحداث في سوريا، بهدف التصويب على إيران.
تصويب يريد منه الحلف الثلاثي الأميركي والبريطاني والفرنسي، فض التحالف الإيراني السوري، خدمة لأجندتهم الآيلة إلى بسط النفوذ الغربي على المنطقة، خصوصاً مع قرب الإنسحاب الأميركي من العراق.
ومع تصاعد نبرة الخطابات الأميركية والبريطانية تجاه الجمهورية الإسلامية، بتحميلها مسؤولية الأحداث في سوريا، انبرت طهران في الدفاع عن نفسها، وراحت تنفي الإتهامات تارة، وتعيد تصحيح بوصلة الأحداث، وردها إلى عللها تارة أخرى.


ويقول رامين مهمان برست: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية
// كل هذه الجهود تهدف إلى أن ينسى سكان المنطقة الأسباب الرئيسية وراء اضراباتهم وأسباب تخلفهم، وهي السياسات التي تنتهجها الولايات الأميركية والدول الغربية، التي تربطها تحالفات مع النظام الصهيوني في المنطقة //
سياسات التدخل الغربي في شؤون الدول العربية لم تعد بالأمر السري، وخرجت إلى العلن، خصوصاً في قمة مجموعة دول الثمانية في فرنسا، حيث روجت واشنطن ولندن برنامج تأسيس بنك دولي تكون مهمته دعم حركات المعارضة في المنطقة وبالأخص في سوريا بالمال.
ورصدت واشنطن حوالي مليوني دولار كمشروع لتوفير خدمة الكترونية، تتيح لحاملي الهواتف النقالة في سوريا وإيران وليبيا الإتصال مباشرة بشبكة الإنترنت من دون إشتراك حكومي، مع ما تحمله هذه الخطوة من خطورات أمنية تهدد استقرار الدول المعنية وغيرها، إذا ما جرى تعويم هذه الخدمة.


ويقول رامين مهمان برست: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية
//نحن نعتقد أنهم إذا كانوا يريدون إطلاق حرب انترنت، فعلينا الإنتظار ونرى من سيكون الفائز في النهاية، أو ما إذا كانوا سيهزمون مثلما حدث في الكثير من الإجراءات التي اتخذوها ضدنا في الماضي //
وأمام هذا التدخل الصريح في شؤون دولٍ ذات سيادة، تقود واشنطن ولندن حملة إعلامية على إيران بشأن الأحداث السورية، حملة عمادها شكوكاً وتقارير إعلامية لم يُتأكد من صحتها، تكشف ما تبقى من المستور، لخارطة طريق أميركية معدلة، تخدم مصالح الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط.

الجمعة، 10 يونيو 2011

ليلة الجمعة و التحريض الغربي ضد سوريا


كتب بتاريخ: 2-6-2011

في وقت تسعى سوريا لانتهاج طريق خاص بها تأمل أن يوقف دوامة العنف ويرسم مسار الإصلاح، تقود الدول الغربية حملة دبلوماسية تشتد زخماً كلما اقترب يوم الجمعة، أو لاح أمل بعودة الإستقرار النسبي إلى سوريا.
وينظر المسؤولون السوريون بعين الريبة إلى مواقف الدوائر الغربية التي تتظاهر بالدعوة إلى الإصلاح لكنها تستبطن فعلاً يميل إلى تشجيع قلب النظام، ويأتي ذلك بوجه خاص قبل يوم الجمعة، الذي يشهد في غالب الأحيان تجمعات شعبية بهدف إقامة الصلاة، وتستغل بعض الفئات هذا الجو، للقيام باحتجاجات وأحياناً أعمال شغب.
الخارجية الأميركية صاحبة الإشارات الأولى نحو الشأن الداخلي السوري، عبرت عن موقف مسبق من مسار الأمور في هذا البلد، من دون التوقف بإيجابية أمام الخطوات التي تتخذها القيادة السورية، خلافاً لما تفعله واشنطن حيات التطورات في دول حليفة.
وتقول وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون:
// اعتقد أن هذه الشرعية الضرورية لأي أحد، بأن يتوقع إجراء تغيير تحت إدارة الحكومة الحالية في سوريا، انتهت تقريباً. موقف المجتمع الدولي غير موحد، ولييس هناك اتفاق من قبل الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن، الأمر لا يشبه الموقف القوي من قبل الجامعة العربية الذي اتخذ حيال الوضع في ليبيا //
تشجيع الدول الغربي على تغيير النظام السوري، استدعى ردا روسيا، عبر عنه وزير الخارجية الذي طالب بوضع حد لمثل هذه المحاولات، الهادفة إلى تأجيج الوضع في سوريا، ودعا سيرغي لافروف إلى عدم حصر دعوات ضبط النفس بالحكومة، وتوجيهها إلى المعارضة التي تلجأ مجموعات مسلحة منها إلى عنف كبير، كما قال.
وأمام هذه المواقف، تتواصل عجلة الإصلاح في سوريا، حيث التقى الرئيس بشار الأسد هيئة الحوار الوطني التي كلفت صياغة الأسس العامة للحوار، وأعلن أن هذا الأمر أصبح ممكناً وقادراً على توفير نتائج أفضل بما يحقق مناخاً ملائماً يسمح لكل الإتجاهات بالتعبير عن أفكارها.

اسلام أباد وواشنطن ... التوتر مستمر


كتب بتاريخ: 26-5-2011


بعد مرحلة من المساكنة بين إسلام آباد وواشنطن، انهتها تداعيات تصفية اسامة بن لادن، عادت الخلافات لتطفو على واجهة العلاقات بين الجانبين، مع تخفيض الجيش الأميركي عديد بثته الموجودة في باكستان.
تخفيض جاء بعد طلب رسمي، بان الحكومة الباكستانية لن تعد بحاجة إلى عدد من العسكريين المكلفين تدريب الجيش الباكستاني، وفق ما صرح به متحدث باسم وزارة الحرب الأميركية.
الإستجابة الأميركية لطلب باكستان، في ظل هذا توتر العلاقات بين الجانبين، فُسر على أنه تأكيد للأزمة القائمة، فيما راى فيه البعض استجابة طبيعية لطلب رسمي من دولة ذات سيادة.
وأتبعت باكستان طلبها ببيان حربي، أجاز استخدام كل الوسائل لمكافحة الإرهاب، وأشارت لجنة الدفاع الباكستانية إلى عزمها تدمير ما قلبت عنه مخابئ الإرهابيين.
غير ان باكستان وبعد مقتل بن لادن وتوعد القاعدة بالثأر، تعيش بين نارين، فنار هذا التنظيم المسلح في منطقة وزيرستان الشمالية يلهب البلاد بتفجيرات تستهدف مقاراً حكومية وعسكرية، آخرها قاعدة جوية للبحرية.
ونار أميركية تطالب باكستان بشن حملة عسكرية على معاقل القاعدة، تتريث بها اسلام آباد نظراً لتركيبة البلاد القبلية، وحملة كهذه قد تدخل البلاد في أتون المجهول.
لكن أصداء زيارة الرئيس الباكستاني آصف على زرداري الأخيرة إلى روسيا، لا تزال تتردد داخل الأروقة السياسية، من ان باكستان قد تجد بروسيا صديقاً آسيوياً في مواجهة جارتها الهند، وقد يقيها غضب اميركي لا تجد إسلام آباد له معين.
وأدت عملية تصفية بن لادن بعملية عسكرية أميركية داخل الأراضي الباكستانية، إلى تنامي روح عدم الثقة بين الجانبين. فباكستان الجاهلة بهذه العملية، فسرت الأمر على أنه انتهاك للسيادة، فيما رأت الإدارة الأميركية بوجود بن لادن في قلب العاصمة اسلام آباد، فشل يؤكد مخاوفها بتعاون بين القاعدة، وأجهرة رسمية باكستانية.

خلفيات العقوبات الأميركية على الرئيس السوري



كتب بتاريخ: ١٩-٥-٢٠١١

بعد فترات من الإنفراج النسبي في العلاقات بين دمشق وواشنطن، استأنفت الإدارة الأميركية لغة العقوبات ضد القيادة السورية، مستغلة الأحداث الأخيرة بوصفها مطية مناسبة، لإمرار أهدافها تحت عنوان "تغيير السلوك السوري".
عنوان قديم دأبت واشنطن على استخدامه مراراً وتكراراً، قاصدة من خلاله تعديل استراتيجية المقاومة لدى القيادة السورية.
ثلاثة أمور تريدها واشنطن من دمشق، عبرت عنها قبل أسابيع خلت، وكلية البنتاغون ميشيل فلورنوي، عندما قالت إن ضغط بلادها على سوريا، يهدف إلى فك تحالف الأخيرة مع طهران والانضمام إلى دول الخليج، والانفتاح على مسار السلام.
وترى الإدارة الأميركية عبر فرض العقوبات الإقتصادية والسياسية ضد سوريا، وسيلة للي ذراع الأسد، كما عبرت عن ذلك مراكز الدراسات الأميركية.
غير أن الدفعة الجديدة من العقوبات بلغت المدى الأقصى بالتصويب على الرئيس بشار الأسد، في أمر تنفيذي من الرئيس باراك اوباما إلى وزارى الخزانة، وهو امر رأت فيه أوساط مراقبة ذروة الضغوط ودليلاً واضحاً في الوقت ذاته على فشل المخطط الذي يستهدف سوريا بدءاً من نهاية آذار / مارس الماضي.
وفي الإطار ذاته، قال الإسرائيليون كلاماً صريحاً، مفاده أن الوضع في سوريا سيعود للإستقرار عندما تفك سوريا علاقتها بحزب الله وحركة حماس وكذلك إيران.
وكان عبد الحليم خدام واضحاً من خلال مقابلته الإعلامية الأخيرة، بكشف ما يحضر لسوريا من مشاريع، تبدأ بإسقاط النظام، وتنتهي بعقد اتفاق تسوية مع إسرائيل.
ويرى مراقبون في التصعيد الأميركي والأوروبي المصحوب بتشجيع ومساهمة اقليمية، محاولة أخرى للضغط من الخارج بعد ضمور حظوظ الاستهداف الأمني واللعب على الوتر الطائفي، الهادف لإيجاد شرخ في النسيج الإجتماعي السوري.
عملية توزيع الادوار بين أوروبا وواشنطن كشفت عن خط بيناي لممارسة الضغوط على القيادة السورية بشكل مرحلي، كان يزداد ارتفاعاً كلما تأكد أن الأوضاع على الأرض تأخذ طريقها نحو الإستقرار.



الأربعاء، 8 يونيو 2011

مصر: إطلاق سوزان مبارك من السجن وحديث عن اعتذار لمبارك يضمن العفو عنه


كتب بتاريخ: 17-5-2011

يتجه المصريون إلى طي صفحة غير ممدوحة في تاريخ بلدهم، تاريخ كان حكراً على آل مبارك، سياسياً وإقتصادياً ومالياً.
أولى قطرات الشتاء كان قرار زوجة الرئيس المخلوع سوزان مبارك إعادة ممتلكاتها إلى الشعب، وفق ما ذكرت وكالة الانباء المصرية الرسمية، واوضحت أن سوزان قامت بعمل ثلاثة توكيلات تتيح لجهاز الكسب غير المشروع، سحب أموالها الموجودة في مصرفين فقط، والمقدرين بأربعة مليون دولار، وبيع فيلا واحدة في منطقة مصر الجديدة، إضافة إلى كشف حساباتها المصرفية خارج مصر.
ثمن الإفراج عن سوازن، لم يأت على ذكر ممتلكاتها الموجودة خارج مصر، فيما يبدو على انه حفظ ماء وجه زوجة رئيس مصري.
غير أن هذا التنازل عن الممتلكات أبعد عن زوجة مبارك شبح السجن والمحاكمة، وبالتالي فإن ذمتها المالية أبرئت من اي كسب غير مشروع، كما أعفيت من الملاحقة القضائية.
وفيما أصبحت قرينة الرئيس المصري المخلوع خارج أسوار السجن، يبقى حسني مبارك رهن الإنتظار، ما ستفضي عليه الساعات المقبلة من الوساطات العربية، لإتمام الإفراج عنه في صيغة قانونية مقبولة، كما قالت صحيفة الشروق المصرية.
وساطات إقليمية توصلت حتى الآن إلى قيام مبارك بخطاب اعتذار عن نفسه وعن أسرته، إلى المجلس الاعلى للقوات المسلحة يطلب العفو منه، مقابل طي صفحة الفساد، وقمع المتظاهرين الذين طالبوا برحيله.
وأشارت المعلومات الواردة في هذا الإطار إلى ان الخطاب المرتقب سيتضمن اعتذار عن أي سوء تصرف، نجم عن نصيحة بعض المستشارين، اومعلومات خاطئة تم رفعها إليه.
وليس من الواضح، ما إذا كان خطاب الإعتذار سيؤدي إلى تضميد جراح الشعب المصري، وإلى جلاء الصورة عن مصير جمال وعلاء مبارك، وسط انقطاع الأخبار عنهما في السجن، الذي يبدو أن أمر محاكمتهما قد فصلت عن قضيتي الأب والزوجة.
محاكمة يريدها الشعب المصري لأسرة مبارك ولأعوانهم، ورددها في ساحات التظاهر، وسط خشية مراقبين من أي يؤدي تنازل عائلة مبارك عن الأملاك، إلى تنازل من المجلس الاعلى عن محاكمتهم، ما سيشكل نكسة للمصريين في أولى خطوات بناء دولتهم الحديثة.

ثلاثة أشهر على ثورة البحرين، والقمع مستمر

كتب بتاريخ: 14-5-2011

في وقت تعيش البحرين جموداً سياسياً وانعدام للحوار بين الحكومة والمعارضة، تتصاعد الإحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، حتى وصلت إلى حد إعلان الدفاع المقدس، وفق إعلان شباب الرابع عشر من فبراير.
ثلاثة أشهر مرت على اندلاع الإحتجاجات، والحكومة ماضية في مواجهة المتظاهرين، وسط استمرار لعمليات الإعتقال، ومداهمة القرى والبلدات، بحثاث عن مطلوبين.
مطلوبون تنوعوا بين أطباء متهمين بمداواة جرحى دوار اللؤلؤة، وبين طلاب شاركوا في اعتصامات سلمية تطالب بالإصلاح، وغيرهم العديد من أصحاب الرأي والقانون والسياسة، وحتى الدين.
إعتقلات لم تسلم منها النساء، إحتجازاً وتعذيباً، وطالت البحرينيين في منازلهم، حتى وصل الأمر إلى انتهاك للحرمات الشخصية، والجسدية.
إنتهاكات لحقوق الإنسان، لم تسلم منها المقدسات ...
إطلاق نار على المصحف الشريف، وإحراق عدد من نسخه، فيما نالت المسجد نصيبها من تلك الأعمال، تخريباً وهدماً، ما ولد استياءاً إسلامياً عارماً، لم تراعيه حكومة المنامة وقوات درع الجزيرة.
إستياء وصل صداه إلى منظمات حقوق الإنسان الدولية، وقبلت المحكمة الجنائية الدولية دعوى أقامتها جمعيات حقوقية، وثقت لما أسمته جرائم الحكومة البحرينية بحق الإنسانية.
هذا وعبرت الحكومة البريطانية عن قالها لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، واهابت بالمنامة التحقيق في تلك الإنتهاكات.
غير أن واشنطن التي تقيم قيادة الإسطول السادس التابع لها في البحرين، رفضت إرسال ممثل لجنة الكونغرس لحقوق الإنسان إلى البحرين، ما فسره مراقبون على أنه تغاطٍ أميريكي عن قمع المنامة للشعب البحريني، حفاظاً على مصالحها في تلك المملكة النفطية.
وامام هذا الواقع، أعلن إئتلاف الرابع عشر من فبراير عزمه تنظيم اسبوع للتظاهر المفتوح، ضمن المرحلة الجديدة من الحركة الإحتجاجية، والتي أطلق الإئتلاف عليها اسبوع الإنطلاق، وصولاً نحو جمعة الحسم، الاسبوع القادم.

طلب انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي، فوائد متبادلة واشكاليات في التطبيق


كتب بتاريخ: 12-5-2011

بين ترحيب أردني كامل، ودعوات مغربية إلى مقاربة مثلى، تسير دعوة انضمام هاتان الدولتان إلى مجلس التعاون، بعدما طرح هذا القرار الخليجي جملة تساؤلات، حول الفوائد المرجوة من هكذا انضمام.
وفي عالم يتجه نحو التكتلات الإقليمية، تسعى دول الخليج إلى توسيع مظلتها الأمنية، مستفيدة من الخبرات الأردنية في هذا المجال، بسيناريو يقايض الأمن بالإقتصاد، لدولة تعد من أفقة الدول العربية.
ويشير مراقبون إلى أن التكلفة الإقتصادية لدول الخليج نتيجة الإنضمام المرتقب للأردن، تبدو باهضة بعض الشيئ، بالنظر إلى معدلات البطالة، وغيرها من المؤشرات الإقتصادية في الأردن.
غير أن ما ينطبق على الأردن، قد لا بجد سبيله في المغرب.
فالمغرب وكما قال وزير الإتصال فيها خالد الناصري ليست دولة ناقصة، في إشارة إلى أن المفاوضات مع الدول الخليجية، ستجري على قدم المساواة. وفيما لم يتحدث الناصري عن عضوية في دول مجلس التعاون، شدد على أن الرباط ستنخرط في كل تفاصيل العرض الخليجي، وصولاً إلى تعاون أمثل.
وتريد دول الخليج من انضمام المغرب تعزيز دورها في السياسة الخارجية، نظراً للعلاقات المغربية الواسعة مع القارة الأوروبية والولايات المتحدة، ما قد يعزز من دور مجلس التعاون في لعب دور اكبر، قد يكون على حساب الجامعة العربية.
مراقبون في المغرب طرحوا علامات استفهام حول قرار مجلس التعاون، خصوصاً مع غياب أي مؤشرات على طلب مغربي، أو مفاوضات في السر والعلن، بينما شكك صحافيون في نجاح هكذا خطة، بوصفها تعارض مع الجغرافيا، والفكر الإستراتيجي الرشيد، لا سيما بعدما أكدت الخارجية المغربية أن خيار بناء اتحاد مغرب عربي، خيار استراتيجي لها.

ثلاثة وستون عاماً على النكبة ... وتستمر المعاناة


كتب بتاريخ: 10-5-2011

في سماء القدس تحلق طائرات عسكرية، وعلى أرضها اناس جلبوا من الأفاق، يمضون يومهم في حديقة مقدسية، كانت في يوم من الأيام، مرتعاً لأطفال فلسطين.
مرت ثلاثة وستون عاماً على الشعب الفلسطيني، والحكومات الصهيونية المتعاقبة تمارس ألوان القهر من خلال قرارات عنصرية، تستهدف الأرض والإنسان.
سياسة عمادها التمدد الإستيطاني، وتوسيع البناء ليطال أوسع مساحة من المناطق العربية، يضاف إليها حرمان الشعب الفلسطيني من احتياجاته الأساسية، ومنعه من استخدام الطرق، لدفعه إلى النزوح من أرضه، وفق تأكيدات منظمات دولية، تعنى بشؤون حقوق الإنسان.
وإضافة إلى حرمان الأطفال الفلسطينين من المدارس، تعمد سلطات الإحتلال إلى التدخل بالمناهج التعليمية من خلال فرض مواد تتعلق بما يسمى بالتراث اليهودي، لمحو الهوية الدينية للقدس، وتغيير تاريخها، واستهداف الوعي الفلسطيني، فيما تفرض المدارس الإسرائيلية في يافا واللد على طلابها التكلم بالعربية داخل المدرسة.
وبموازاة ذلك، يستمر الكيان الصهيوني ومنذ انشائه في العام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين، بسياسة تهويد الأرض بعد اغتصابها، حيث تشير آخر الإحصائيات إلى أن اليهود يسيطرون على أكثر من خمسة وثمانين في المئة من أرض فلسطين التاريخية، ويواصلون يومياً قضم العديد من الأراضي، ويعملون على تدمير كل ما يشير إلى عروبية الأرض من آثار وتراث.
القرارات العنصرية الإسرائيلية، التي لا تقف عند حدود، تصال أيضاَ العرب حاملي الجنسية الإسرائيلية، مع تعرضهم لحرمان من الوظائف، إضافة إلى طردهم من أرضهم، بحجة أنهم عرب، الأمر الذي يزيد من معاناة هذه الفئة، التي يطلق عليها عرب الثمانية وأربعين، كونهم رفضوا ترك أرضهم في عام النكبة وما تلاه.
وبحجة استحصال التراخيص اللازمة، يقوم الإحتلال بتدمير منازل فلسطينية، في وقت يجهد المستوطنون بمساعدة الجيش في تدنيس وإحراق أماكن العبادة للمسلمين والمسيحيين، في محاولة لتغيير وطمس المعالم الدينية في فلسطين.
وبعد ثلاثة وستين عاماً من النكبة، لا يزال المسجد الأقصى يتعرض لاعتداءات تهدد وجوده، وفق ما تذكر الدراسات الجغرافية، نتيجة أعمال الحفر تحته، ما يجعله عرضة لإنهيار قد يكون وشيكاً، إذا لم يُعمد إلى إنقاذه.

الاثنين، 9 مايو 2011

قراءة في قرار روسيا عدم تسليم ايران صواريخ اس-300


كتب بتاريخ: 7-10-2010


تحاشياً للتداعيات السياسية على العلاقات مع واشنطن، وحلف شمال الأطلسي، سددت موسكو آخر السندات المتوجبة عليها، لحساب الصفقات الدولية في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، وأسقطت من يدها ورقة يبدو أنها الأخيرة، في سياق الصراعات الأممية.
فموسكو قررت وبحسب ظاهر الأمور، دفع الثمن الإقتصادي لتخلفها عن تسليم طهران منظومة أس ثلاثمئة الدفاعية الصاروخية. ثمن هو عبارة عن الأموال التي دفعتها إيران لروسيا، والبالغة ما يقارب ثمانمئة مليون دولار.
غير أن موسكو التي خسرت صفقة مع ايران تبلغ مليار دولار، فقدت معها مصداقيتها كأحد مصدري السلاح الأساسيين في العالم. ومع تزايد طلبات الدول للتسلح بتلك المنظومة، فان التراجع الروسي عن تسليم صوارخ أس ثلاثمئة إلى ايران، قد يدفع دول أخرى إلى النظر في العقود الموقعة مع موسكو في هذا الإطار.
موسكو التي أجادت إمساك العصا من الوسط في العلاقات بينها وبين إيران من جهة وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى، تذرعت بقرار عقوبات مجلس الأمن على إيران، لعدم تسليم إيران تلك المنظمومة.
حجج روسية تناقض كلام يعود إلى أسابيع خلت، حيث قالت الخارجية الروسية أن قرار مجلس الأمن الدولي، لا يمس صفقة صواريخ أس 300 إلى طهران، لأن قرار العقوبات الأمم المتحدة لا يشمل أسلحة الدفاع الجوي، وذلك بحسب الخارجية الروسية.
هذا التباين في الخطاب الروسي، يبدو أنه استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية، نظراً لأن الولايات المتحدة وضعت إمتناع موسكو عن تزويد إيران بمنظومة أس 300 على قائمة جدول شروطها للتفاهم مع موسكو على عدد من الملفات، فما هددت تل أبيب بتزويد دول مثل بولندا، وتشيكيا وجورجيا، وغيرها من الدول المتاخمة للمجال الحيوي الروسي بأسلحة متطورة، إذا لم تتراجع موسكو عن تزويد إيران بتلك المنظومة.

المعارضة البحرينية إلى المحكمة الجنائية الدولية


كتب بتاريخ: 6-5-2011


في وقت تبدو السلطات البحرينية ماضية في حملاتها الأمنية بحق المعارضين، تحركت منظمات دولية نحو المحكمة الجنائية الدولية، أملاً في محاكمة المسؤولين عن القتل الممنهج.
منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من عقاب، قدمت شكوى إلى محكمة الجنائية الدولية، تتهم فيها المنامة وقوات درع الجزيرة بقيادة السعودية والإمارات بالقيام بجرائم ضد الإنسانية، خلال قمع التظاهرات السلمية في البحرين.
الوفد الذي يضم عدد من المحاميين الأوروبيين والبحرينيين والعرب، عرض في مؤتمر صحفي في لاهاي، ما قال إنها جرائم الحكومة البحرينية اليومية بحق المتظاهرين، ودعا المجتمع الدولي بكسر حاجر الصمت والذهاب إلى البحرين لمعاينة ما يحصل.
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أعربت عن قلقها العميق ازاء استمرار احتجاز المئات من الناشطين البحرينيين، ومحاكمة العشرات من أصحاب المهن الطبية، إضافة إلى تطبيق حكومة الإعدام من دون المحاكمة، أو في محاكمات سرية.
وناشد التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام الحكومة في البحرين بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق أربعة معارضين، واكد التحالف على حق المتمين بالخضوع لمحاكمات عادلة أمام المحاكم العادية، ولا سيما أن هذه الأحكام تأتي بحق متهمين سياسيين.
وشدد التحالف العربي على أن إصدار هكذا أحكام يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الإصلاحات السياسية ودمقرطة الحياة في البحرين.
وأمام جمود الحركة السياسية والإقتصاية في البحرين، تقف الحكومة صداً أمام أي وساطات للجل في البلاد، فيما لم تقدم حتى الساعة على أي قرار يثبت نيتها بتحقيق الإصلاحات في البلاد، في إشارة تعكس نية السلطات بالإستمرار في سياساتها القمعية.

اليمن: جمود في المشهد السياسي وحراك جماهيري وامني


كتب بتاريخ: 5-5-2011


بعدما فشلت الوساطة الخليجية في إحداث ثغرة في جدار الأزمات اليمنية، حالة من الجمود السياسي تعيشها البلاد، فيما بقي المشهد الجماهري على حاله منذ ما يقارب الأربعة أشهر.
ومع تصاعد المطالبات الشعبية بسقوط النظام، يبدو أن الرئيس علي عبد الله صالح ماضٍ في لعبة كسب الوقت، خصوصاً أدت المعالجة الأمنية إلى تدهور الأوضاع الأمنية، وإلى زيادة في سقوط الدماء من الأطراف كافة.
وتراهن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة على ضغط خليجي، يدفع الرئيس صالح إلى القبول بالمبادرة، في وقت وصف المتحدث باسم اللقاء محمد قحطان المبادرة بالحل الأمثل المتاح لتسوية الأزمة في اليمن.
غير أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أشار إلى الإتصالات ما تزال مستمرة بين كافة الأطراف، لتحقيق التوافق حول الإجراءات الخاصة بتوقيع الإتفاق، الذي تم التوصل إليه بموافقة ممثلي الحكومة والمعارضة.
وعلى خط الحرب الدائرة في جنوب اليمن على تنظيم القاعدة، لقي شقيقان عضوان في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب حتفهما بقصف لطائرات أميركية من دون طيار، استهدفت سيارة بداخلها قيادياً سعودياً في التنظيم.
ويعاني اليمن من وجود حركات في الجنوب تطالب بالإنفصال، إضافة إلى تنظيمات تتبع للقاعدة، تصطدم في أحيان كثير مع القوات الحكومية، الأمر الذي يستغله الرئيس علي عبد الله صالح في تخويف المواطنين من الخطر الذي قد يلحق بهم، حال تنحيه عن كرسي الرئاسة.

مجموعة الإتصال الدولية تنشأ صندوقاً لدعم المعارضة الليبية


كتب بتاريخ: 5-5-2011

وجدت الدول الغربية المجتمعة في روما بالسيولة النقدية سبيلاً إلى كسر الجمود السياسي والعسكري في ليبيا، على الرغم من الرفض الفرنسي بالتحدث عن مأزق هناك.
وبين تأسيس صندوق خاص لدعم المعارضة الليبية، وتقديم القروض السخية بضمان المبالغ الحكومية المجمدة في الخارج، أعلن وزير الخارجية الإيطالي عن جمع مئتان وخمسين مليون دولار للمساعدات الإنسانية في ليبيا على حد تعبيره، فيما أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن صندوق المساعدات للمجلس الوطني الانتقالي الليبي سيعمل خلال اسابيع.
ويقول فرانكو فراتيني: وزير الخارجية الإيطالي
// توافقنا على خطوة في غاية الأهمية، أعني بذلك دعم الشعب الليبي بموجب آلة مالية تستلزم تأسيس صندوق//
ويقول ألان جوبيه: وزير الخارجية الفرنسي
// الصندوق المؤقت تم تحديده وبامكانه الدخول إلى الخدمة في الأسابيع المقبلة، لقد أعلنت الولاات المتحدة عن مساهمتها، وكذلك فعلت الدول الأخرى، وستقوم فرنسا بتحديد مساهتمها//
وبالتوازي مع الدعم المالي، حددت واشنطن الوسائل الآيلة إلى الضغط على القذافي، داعية الأسرة إلى تشديد العزلة الدبلوماسية والسياسية لنظام القذافي، وتحدثت عن أشكال أخرى من المساعدات غير المالية، وغير العسكرية.
وتقول هيلاري كلينتون: وزيرة الخارجية الأميركية
// سأعلن رسميا مساعداتنا غير القتالية، وأعتقد بأن هناك جهد يحظى بأهمية قصوى لتلبية طلب المجلس الوطني الانتقالي//
ويقول وليام هيغ: وزير الخارجية البريطاني
// أنا مسرور جداً لأن هناك اتفاق عرسض حول مناقشات مكثفة من أجل زيادة تقوية الضغط العسكري والدبلوماسي والإقتصادي على نظام القذافي، هذا ما ترى الحكومة البريطانية أنه يجب أن يحدث //
غير أن نفي اسبانيا وهولندا والدنمارك ما أعلنته المعارضة في بنغازي عن اعتراف هذه الدول الثلاث بالمجلس الإنتقال كممثل للشعب الليبي، بدد الآمال بتشديد العزلة على القذافي، ما يؤشر على بقاء الحال على ما هو عليه، بانتظار حل ما.
ميدانياً، لا تزال قوات المعارضة تسيطر على معبر وازن الحدودي مع تونس، وسط خشية من فقدانه، نظراً لأهميه، في إمداد قاطني الغرب الليبي بالإمدادات اللازمة، فيما يقوم الأهالي في بنغازي بتعلم صناعة المتفجرات، يستخدمونها بحال دخلت قوات القذافي المدينة، التي تعد معقل الثوار الليبيين.

النقاط التي سيكسبها اوباما من تصفية اسامة بن لادن



كتب بتاريخ: 2-5-2011


1- تحويل إهتمام الرأي العام الأميركي إلى نجاحات أوباما كقائد عام لأميركا، بعدما ألحقت الأزمة الإقتصادية وأسلوب معالجته لها اضراراً بسياسة الرئيس الأميركي.


2- استطاع باراك أوباما بصفته رئيساً ديموقراطياً انتزاع ورقة من الجمهوريين يتباهون بها كقوتهم في مسائل الأمن القومي. فتصفية بن لادن ساهمت في حفظ هذا "الانجاز" في سجل الديموقراطيين، بعدما عجز الجمهوريون عن هذا الأمر في عهد جورج بوش الإبن.


3- الإعلان عن مقتل بن لادن نقطة فارقة في ولاية الرئيس أوباما، سرعان ما ستستخدم في معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة كورقة قوية بيد الديمقراطيين في وجه الجمهوريين.


4- استثمار عملية الاغتيال في السياسة الخارجية الامريكية، إن في العلاقة مع الحلفاء كورقة قوة امريكية، وان مع الخصوم كورقة تهويلية.

زيارة الرئيس الروسي إلى احد الجزر المتنازع عليها مع الصين


كتب بتاريخ 1-11-2010
حطت روسيا بشخص رئيس البلاد فيها في إحدى الجزر المتنازع عليها مع اليابان، مؤكدة ً السيطرة على هذه المنطقة، لتلتقي مع الصين التي تشهد أيضاً نزاعاً حدوديا مع طوكيو، صاحبة التاريخ الإستعماري، والحليفة الرئيسية لواشنطن في المنطقة.
هذه الزيارة التي وضعها الرئيس ديمتري ميدفديف في إطار جولة على أرض الوطن، تحمل في طياتها بعداً قومياً، يتمثل في تعزيز صورته في الداخل، كمدافع عن الحقوق الروسية، وسياسياً يظهر موسكو طرف قوي في منطقة شرق آسيا.
فجزر الكوريل وقف التسمية الروسية، التي سيطر عليها الإتحاد السوفياتي بعيد إستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، ترى فيها موسكو جزءاً من روسيا الإتحادية، وتعامل مع سكان الجزر كمواطنين روس.
ويقول ديمتري ميدفيدف: الرئيس الروسي
// في العموم، أريد القول اننا تمكنا مؤخراً من تحسين الوضع إلى حد ما. لقد بدأت بعض المنشآت الإجتماعية بالظهور. إلى حد معين، يمكن للناس أن يأملوا بأن حياتهم ستكون خلال فترة زمنية معقولة عصرية وناجحة، كما هي حياة باقي المواطنين على أرض الوطن //


غير أن اليابان التي تعتبر أن روسيا لا تملك السيادة على تلك الجزر، سارع رئيس الوزراء فيها ناوتو كان، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته، وإنتقادات من المعارضة بسبب سوء إدارته لأزمة الجزر مع الصين، سارع إلى التنديد بزيارة ميدفديف معرباً عن أسفه، فيما قدمت الخارجية اليابانية احتجاجها لدى السفير الروسي.
ويقول ناوتو كان: رئيس الوزراء الياباني
// إنه لأمر مؤسف للغاية أن يزور الرئيس الروسي ميدفيدف المناطق الشمالية الأربع والتي لدينا السيادة عليها //


الخارجية الروسية اعتبرت أن الرد الياباني غير مقبول، وشددت على أن ديمتري مدفيديف زار أرض روسية، وأشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى أن وزراته بصدد إستدعاء السفير الياباني للتعبير عن موقف بلاده حيال هذا الأمر.
هذا الخلاف القديم الجديد بين موسكو وطوكيو، حال دون توقيع الطرفان معاهدة سلام منذ خمسة وستين عاماً، فيما تشهد العلاقات الإقتصادية بينهما تطوراً ملحوظاً، الأمر الذي يؤشر إلى أن لليابان وروسيا مصلحة في عدم توسيع دائرة التوتر، لا سيما وأن هذه الأزمة حدثت قبل قمة زعماء آسيا والمحيط الهادىء، التي ستعقد في طوكيو منتصف الشهر الحالي.
----
كتب بتاريخ 2-11-2010


عادت النزعات الحدودية بين دول شرق آسيا لتطفو على سطح العلاقات فيما بينها، واضعة المنطقة أمام توترات دبلوماسية، في وقتٍ تحتاج المنطقة إلى بنية أمنية ترعى المصالح المشتركة، خصوصاً مع قرب أفول النجم الأميركي في تلك المنطقة.
ومع تراجع واشنطن العسكري والأمني من منطقة شرق آسيا، إندفعت الدول الإقليمية لملء الفراغ الذي سيحدثه هذا الخروج، وتقدمت الصين وروسيا تجاه اليابان، وفتحتا ملف الخلافات حول الجزر، والذي هو بما أشبه بنار تحت الرماد.
وعلى مسمع من الدول الكبرى المجتمعة تحت مظلة منظمة آسيان، أعلنت الصين رفضها أي مشاركة للولايات المتحدة في محادثات النزاع حول الجزر المتنازع عليها بين بكين وطوكيو، وردت الخارجية الصينية على كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن مسألة الجزر تقع في إطار التحالف الياباني الأميركي حول الأمن.
ويقول هونغ لي: متحدث باسم الخارجية الصينية
// جزر دياويو أراضي صينية منذ الأزمنة الغابرة، والنزاع حولها هو بين الصين واليابان فقط، والجانب الأميركي زعم مراراً أن معاهد التعاون الأمني المتبادل بين واشنطن وطوكيو تنطبق على جزر دياويو، وهذا خطأ كبير //
اليابان التي خسرت مركزها الثاني الإقتصادي في العالم لصالح الصين، ترغب في حل سياسي لهذه القضية، خصوصاً وأن العلاقات التجارية بين الطرفين، زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتواجه اليابان في الشمال أزمةً خلافية حول أربع جزر مع روسيا، فجرتها زيارة الرئيس ديمتري ميدفيديف إليها، لتوتر العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، مع إستدعاء طوكيو لسفيرها في موسكو.
ويقول سيجي مايهارا: وزير الخارجية الياباني
// نأمل أن تتوضح الأسئلة المتعلقة بملكية الجزر الشمالية الأربع، وتوقيع معاهدة سلام حتى تترسخ علاقات أفضل بين اليابان وروسيا، وأعتقد من الأهمية بمكان أن ننشىء وضعاً لا خاسر فيه لكلا الدولتين //
وتلعب المصالح الإقتصادية دوراً هاماً في بوصلة تلك الخلافات، لا سيما وأن مناطق النزاع تعد مناطق غنية بالثروات البحرية كما هي حال جزر الكوريل المتنازع عليها بين اليابان وروسيا، و غنية بالنفط والغاز في حالة جزر دياويو المتنازع عليها بين اليابان والصين.

كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية 2010


كتب بتاريخ: 17-12-2010


على خط الأزمات المفتوحة بين الكوريتين، دخل التوتر مرحلة حساسة، منذراً بوقوع حرب، قد تشعل منطقة شرق آسيا برمتها، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين سيول وبيونغ يانغ.
ولم تكد كوريا الجنوبية تعلن عزمها على إجراء مناورات تدريبية بالذخيرة الحية، حتى جاء الرد الشمالي واضحاً.
ويقول مذيع في التلفزيون الكوري الشمالي
// على نظام الدمية العسكرية الذي يثير الحرب، اتخاذُ خطوات فورية لوقف القصف البحري من جزيرة يون بيونغ، وفي حال قاموا بالقصف رغم التحذير المقدم، فان الجيش الكوري الشعبي سيوجه ضربات للدفاع عن النفس، أكبر من تلك التي جرت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي//
واعتبرت بيونغ يانغ اجراء المناورات استفزازاً لها، كونها ستقام على الجزيرة التي قصفها الجيش الكوري الشمالي بوابل من قذائف المدفعية الشهر الماضي، وتقع في منطقة حدودية متنازع عليها.
اليابان غير البعيدة عن تطورات كوريا، أكدت في مبادئها التوجيهية الجديدة للدفاع التي اعتمدتها الحكومة ، على تواصل جهودها لحماية نفسها من أية تهديدات تشكلها الصين وكوريا الشمالية، ورأت أن النشاط العسكري لبيونغ يانغ، يشكل عاملاً خطيراً وملحاً في زعزعة الإستقرار بالنسبة إلى طوكيو.
ويقول يوشيتو سينغوكو: كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني
// على الرغم من أننا سوف نقلص أعداد الدبابات والصواريخ، إلا أننا سنوسع منظومة الدفاع لدينا بالتركيز على آليات التحذير والمراقبة والدوريات البحرية والدفاع الجوي ونشر الصواريخ البالستية في مناطق تشمل المنطقة الجنوبية الغربية //
الخارجية الصينية، اعترضت على المبادىء اليابانية الجديدة، ورأت أن طوكيو أخطات في نظرتها إلى بكين على أنها تهديد، ووصفت تلك المبادىء بغير المسؤولة.
ومن شأن المبادىء اليابانية الجديدة، أن تشكل حافزا لكوريا الجنوبية للتصعيد مع جارتها الشمالية، ما يضع المنطقة امام تحدٍ للمحافظة على الاستقرار، في ظل أزمات على أكثر من صعيد، بين روسيا واليابان، وبين الأخيرة والصين.
------
كتب بتاريخ: 19-12-2010
برودة الأحوال الجوية في جزيرة يون بيونغ الكورية، عكستها ارتفاع حرارة التوترات بين بيونغ يانغ وسيول، على خلفية مناورات بالذخيرة الحية، تنوي الأخيرة اجراؤها.
وفيما حالت سوء الأحول الجوية دون تنفيذ كوريا الجنوبية لمناورات بالذخيرة الحية في الجزيرة المتنازع عليها بين الجارين، دخل لاعبو الشطرنج الدوليين على خط الأزمة، ويحذوهم الأمل بكسب معارك دبلوماسية، في ملف هو الأعقد منذ انهيار المعسكر الشرقي في العام ألف وتسعمئة وتسعين.
ويقول مقدم نشرة اخبار التلفزيون الكوري الشمالي
// الولايات المتحدة ملامة بالكامل، لأنها توجه الدمى العسكرية في كوريا الجنوبية للقيام بالتصعيد. المجتمع الدولي بأكمله، بما فيهم بلدان الجوار، يطالبون بوقف غير مشروط للتوتر الخطير القائم في الجزيرة، لكن الولايات المتحدة وحدها تدفع نحو هذا التوتر.
كوريا الشمالية ستجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن الوضع السيء القائم في شبه الجزيرة الكورية وكل التداعيات التي ستتبعه //
تداعيات لن تصيب الولايات المتحدة فقط، بل ان إقتصاد منطقة شرق آسيا سيتعرض لضربة قد تكون قاتلة، ولذلك تحركت الصين وروسيا إلى إحتواء الموقف، ونزع فتيل التوتر، والطلب من سيول المدعومة أميركياً ويابانياً إلغاء مناورتها، وهذا ما لم يجد آذاناً صاغية لدى القيادة الكورية الجنوبية.
وفي ظل هذه الأجواء، شهدت جزيرة يون بيونغ نزوحاً طوعياً لسكانها، خوفاً من تدهور الوضع.
ويقول مواطن كورية جنوبية في جزيرة يون بيونغ
// أكون شاكراً من كل قلبي لو أن المناورات بالذخيرة الحية لا تنفذ، وأن تقول كوريا الشمالية بأنها لن تهاجم جزيرة يونبيوبانغ. الأهالي سيرجعون إلى الجزيرة لو تم ذلك. لكن الناس يشعرون بعدم الأمان، لذا فهم لا ينوون العودة.//
وفيما يبدو أن خط العودة إلى ما قبل التوتر قد قطع بين الكوريتين، خط تريد الدول المعنية بالملف الكوري عدم تحويله إلى نزاع يشعل المنطقة أقلها في المرحلة الحالية، في وقت لا تزال أصوات المدافع الكورية الشمالية التي قصفت يون بيونغ الشهر الماضي، مدوياً لدى عواصم القرار في العالم.
---
كتب بتاريخ: 30-5-2010


في وقت تسعى اليابان وكوريا الجنوبية إلى جمع تأييد دولي لمعاقبة كوريا الشمالية بشان حادث اغراق بارجة جنوبية، برز إلى الواجهة موقف صيني داع إلى إقليمية الحلول، وتخفيف التوتر في منطقة شرق آسيا.
فالصين التي تربطها علاقات تجارية واسعة مع كوريا الجنوبية، رفضت الإستجابة لضغوط طوكيو وسيول بتحميل بيونغ يانغ مسؤولية غرق البارجة.
وبموازاة سعيها إلى الحفاظ على التوازن قي منطقة شرق آسيا، تسعى الصين أيضاً إلى قطع الطريق امام غنيمتها التقليدية اليابان، في لعب دور في الأزمة الكورية.
ويقول ون جيا باو: رئيس الوزراء الصيني
// علينا أن نسعى لتخفيف التوتر تدريجياً، وأهم شيء على الإطلاق هو تجنب اندلاع صراع في المنطقة. الصين ستستمر في عملها مع أي دولة عبر التفاوض والتعاون لتحقيق مهمتنا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. هذا هو الطريق لنصل الى حاجاتنا في غاية مشترك وفائدة مستديمة //
اما اليابان والتي تعد ثاني إقتصاد في العالم، اعتبرت أن هذا الموقف نابع من حذر الصين من رد فعل بيونغ يانغ العسكري، التي هددت بحرب قد تهز الإقتصاد العالمي، في منطقة تنتج عشرين في المئة من الناتج الإقتصادي العالمي.
ويقوشل يوكيو هاتوياما: رئيس الوزراء الياباني
// لقد وصلنا الى اجماع بأن مشكلة السفينة الكورية الجنوبية شيونان أثارت ازمة حقيقية بما يخص الأمن والإستقرار في شمال شرق آسيا. ونحن نؤكد أن البلدان الثلاث بامكانهم التعاون في مشكلة شيونان في المستقبل //
أما كوريا الجنوبية، فاكدت أنها لا تخشى من الحرب، ودعت الصين واليابان إلى التصرف بحكمة نظراً لدورهما المهم في المجتمع الدولي.
وفي غضون ذلك، أعرب آلاف من المواطنين الكوريين الشماليين في تظاهرة حاشدة عن تضامنهم مع قيادتهم، رافضين الجراءات العقابية التي تسعى الدول الغربية إلى فرضها على بلادهم.
وبالمقابل رفض الكوريون الجنوبيون في تظاهرة شعبية مماثلة التهديدات الشمالية لأراضيهم، مطالبين الصين بالتدخل.
وكانت الازمة في شبه الجزيرة الكورية قد اندلعت على خلفية تحقيق دولي إتهم بيونغ يانغ بتدمر بارجة تابعة لكوريا الجنوبية في البحر الأصفر، غير أن كوريا الشمالية نفت ذلك، وأعلنت أنها لا تملك السلاح التي دمر تلك البارجة، متهمة جارتها الجنوبية بفبركة الادلة.

الأربعاء، 4 مايو 2011

الخسائر البشرية في صفوف القوات الأطلسية في افغانستان في العام 2010


كتب بتاريخ: 12-12-2010


لم تلبث الإدارة الأميركية الإنتهاء من مراجعة إستراتيجيتها في أفغانستان، حتى جاءت لغة الأرقام أبلغ وأدق تعبيراً.
أكثر من سبعمئة جندي أطلسي، لقوا حتفهم في الحرب الدائرة في أفغانستان منذ ما يقارب العشر سنوات، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من ألفين ومئتين قتيل، ثلثهم من الأميركيين، ليكون هذا العام هو الأكثر دموية بالنسبة إلى قوات التحالف الدولي.
جنود الولايات المتحدة الأميركية، حملوا أكبر عدد من القتلى، يليهم القوات البريطانية، بأكثر من مئة قتيل.
هذه الإحصاءات جاءت بعد أقل من إسبوع على الإقرار الأميركي بتقدم هش في أفغانستان، بعد ما يقارب العشر سنوات على إحتلال البلاد. تقدم معلن يُهدف منه رفع معنويات الجنود، المرهقين نتيجة الحرب، في وقت تشير المعلومات إلى أن عدد القتلى هو اكبر بكثير مما يُعلن عنه.
وعلى وقع الخسائر الأطلسية في أفغانستان، ضاقت الخيارات أمام حلف الناتو، فقرار الإنسحاب من الحرب المتخذ سابقاً، يشوبه عوائق عديدة.
فحركة طالبان في أوج قوتها، وأي انسحاب لقوات الناتو، لن يفسر إلا كهروب من ساحة القتال المفروضة طالبانياً، وحكومة كرزاي متهمة دولياً بالفساد، إضافة إلى عدم قدرتها على قيادة البلاد حتى بعد العام ألفين وأربعة عشر، واي خروج للقوات الدولية من الحرب، سيضع أفغانستان أمام سيطرة الحركات المسلحة.
الهاجس الأميركي بسيطرة طالبان على أفغانستان، امتد إلى باكستان المجاورة، حيث أشارت وسائل إعلام أميركية إلى نية القادة العسكرييين توسيع الهجمات البرية لقوات العمليات الخاصة لتطال مناطق باكستانية.
هذا الكلام دعهم موقف لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن، معلناً أن أحد أهداف حرب أفغانستان هو ضمان عدم تمكن المسلحين من الإطاحة بالحكومة الباكستانية، المالكة للسلاح النووي.

اهم الأحداث في افغانستان في العام 2010


كتب بتاريخ: 25-12-2010

أُغلقت بورصة الخسائر في صفوف حلف شمال الأطلسي في أفغانستان على أكثر من سبعمئة قتيل، مع تأكيد إرتفاعها في العام القادم، بعدما افتتحتها الإدارة الأميركية العام المنصرم بزيادة العديد.
عام كان الأكثر دموية بالنسبة إلى قوات الإحتلال الدولي، على الرغم من الإستراتيجية الأميركية الجديدة للحرب في أفغانستان وباكستان، والهادفة إلى تخفيض عدد القتلى عبر إستخدامهم للضربات الجوية عوضاً عن الهجمات البرية.
غير أن هذه الإستراتيجية منيت بإخفاقات عديدة، ليس أبرزها إستبدال وجهها قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال، بالجنرال ديفيد بترايوس، صاحب نظرية تشكيل ميليشيات محلية قبلية لمقاتلة طالبان.
غير أن الإندفاعة الطالبانية، دفعت بدول التحالف الدولي إلى تغير جذري في هدف حربهم، المستمرة منذ تسع سنوات، فبعدما كان الحديث عن هزيمة الحركة، برزت إلى الواجهة مسألة المصالحة معها ودمجها في الحياة الإجتماعية الأفغانية.
مصالحة يدعو إليها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، المتهم بتزوير الإنتخابات التشريعية، وحظيت بمواقفة الدول المانحة في مؤتمر كابول في تموز العام الماضي. وأعلن المؤتمرون حينها استعدادهم تسيلم القوات المسلحة الوطنية الافغانية قيادة العمليات في البلاد بحلول العام ألفين وأربعة عشر.
وشهدت الساحة الأفغانية هذا العام زيارات متكررة لمسؤولين أميركيين وأطلسيين، غير أن هذا الأمر، لم يخف مدى التباين بين دول شمال الأطلسي بما خص الإنسحاب من الحرب الأفغانية، فالولايات المتحدة الراغبة في إطالة أمد العمليات العسكرية بعد موعد الإنسحاب المعلن في العام ألفين وأربعة عشر، اصطدم بتصميم بريطاني، بالخروج من الحرب في الموعد المحدد بمؤتمر حلف الناتو في مدينة لشبونة البرتغالية.
وفي وقت تبحث دول الأطلسي عن ممر آمن لقوافلها العسكرية إلى ساحة القتال الأفغانية، برز هذا العام إستهداف القوافل الأطلسية في باكستان، بعد إغلاق الحدود أمامها من قبل الحكومة الباكستانية، ما أدى إلى توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد الفاترة أصلاً، بسبب ضربات طائرات من دون طيار، المودية بحياة المدنيين الباكستانيين في كثير من الأحيان.
وضرب باكستان هذا العام فيضان هو الأسوأ في تاريخها، غط معظم مساحة البلاد، وأصاب ملايين المواطنين قتلاً وتشريداً، إضافة إلى خسائر إقتصادية بملايين الدولارات.

ليبيا بين المأزق الأطلسي ومطالب المعارضة


على وقع المأزق الأطلسي في ليبيا، تستعد الدول المعنية بهذا الملف للإجتماع في العاصمة الإيطالية وعلى رأس جدول أعمالها مسألة تمويل المعارضة وترك الباب مفتوحاً أمام بيعها السلاح، لمواجهة قوات القذافي.
وعلى طاولة البحث في روما، إقتراح قطري بمساعدة المعارضة مالياً عبر استثمار الموارد النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، غير أن هذا الامر يحمل في طياته عدد من الإشكالات القانونية، حول شرعية بيع المعارضة للنفط الليبي في الأسواق العالمية.
مسؤول المالية في المجلس الوطتي الإنتقالي اعلن أن المعارضة تتوقع قرضاً من القوى الأجنبية، بمبلغ يقدر بثلاثة مليارات دولار، بضمان الأصول الحكومية الليبية في الخارج.
وعشية اجتماع مجوعة الإتصال، برز إلى الواجهة موقف تركي يقضي بضرورة تنحي القذافي، في تحول لموقف أنقرة، التي كانت تطالب بعقد هدنة بين القوات الحكومة والمعارضة المسلحة.
ويقول رجب طيب أردوغان: رئيس الوزراء التركي
// لا يمكن تأسيس المستقبل والحرية على الدماء، لذلك أنشاد الرئيس الليبي بالرحيل فوراً عن ليبيا، والتخلي عن السلطة لأجله ولأجل مستقبل بلاده. والشعب الليبي يجب أن يحدّد مستقبله بالتماسك والوحدة، وهذه من أولوياتنا.//
وعلى الأرض، بدا واضحاً انحسار العمليات العسكرية المتبادلة بين القوات الحكومة وقوات المعارضة في الغربي الليبي، فيما بقيت مصراته على حالها من الحصار البري، ومعارك متنقلة، وسط تأكيد حلف الناتو أن ميناء المدينة - المنفذ الوحيد للسكان - لا يزال مفتوحاً أمام السفن.
وتعيش مصراته ثالث أكبر المدن الليبية، مخاوف من تصعيد القذافي لحملته على المدينة، بعد انقضاء المدة التي حددها لتسليم الثوار الأسلحة الموجودة لديهم، على الرغم من المعارك التي وقعت الإثنين وخلفت عشرات القتلى، بعدما حاولت قوات القذافي الدخول إلى مصراته.

عيد العمال في العالم


كتب بتاريخ: 1-5-2011

كما كل عام، تحول الأول من أيار / مايو إلى يوم مطلبي، يجدد عمال العالم فيه مطالبهم المحقة، ويعبرون عن نقمتهم من السياسيات الإقتصادية المتبعة، التي يدفعون ثمنها، ظروفاً قاسيةً، وصرفاً تعسفياً.
اليونان التي لم تستفق من أزمتها المالية، خرج عمالها في تظاهرات طالبت الحكومة بالتراجع عن سياسة خفض الإنفاق، مع ما ترتبه من تراجع في التقديمات الإجتماعية للمواطنين.
وتقول متظاهرة يونانية
// إنهم يحاولون أن يقول لنا أن علينا دفع ثمناً للأزمة الإقتصادية في البلاد، وكل يوم يمضي، يدرك العمال أنهم لا يملكون حتى يورو واحد.//
وفي تركيا، أحيا العمال الأتراك يومهم بتجمع حاشد في ساحة تقسيم في اسطنبول، دعوا الحكومة إلى تحسين أوضاعهم.
العاصمة الروسية موسكو، شهدت تجمعاً حاشدا للعمال، دعا إليه الأحزاب الإشتراكية، واتهم المشاركون الغرب وعلى رأسه واشنطن بالسعي إلى السيطرة على خيرات الدول الفقيرة، داعين إلى توحيد العمال الروسيين للدفاع عن حقوقهم.
ويقول قيادي في الحزب الإشتراكي الروسي
// اليوم في الأول من أيار مايو، الشعار الأساسي هو تقوية التظامن ودعم بعضنا البعض، وتقوية روح الفريق. الامر الأساسي هو توحيد القوى الوطنية للدفاع عن حقوقنا وعن بلدنا وعن مستقبل اولادنا وأحفادنا //
في ألمانيا، وقعت اشتباكات بين المحتجين المناهضين للرأسمالية وقوات الشرطة، في هامبورغ، حيت تم تحطيم نوافذ المتاجر والمصارف، بوصفها رمزاً للرأسمالية.
وإلى العاصمة الأندونيسية جاكرتا، نظمت النقابات العمالية مسيرة ضخمة، طالبت الحكومة بقوانين إجتماعية، في وقت شدد العمال في تايوان على ضرورة تحسين طروف العمل.
ويقول متظاهر أندونيسي
// نطلب من الحكومة المصادقة فوراً على قوانين تتعلق بتحسين الضمان الإجتماعي، والحصول على الخدمات الطبية المجانية لكل أبناء الشعب، فضلاً عن تأمين المساكن.//
ويقول متظاهر تايواني
// نحن نعارض بشدة الحكومة التي تحاول ان تتجاهل حقوقنا العمالية، لم تعمد الحكومة أبداً إلى إصدار قانون من اجل حفظ حقوق العمال. إنها أزمة حقيقية.//
وفيما يشهد العالم العربي تحولات شعبية، تطالب بمزيد من الحقوق، خرج عمال العراق إلى العاصمة بغداد، وطالبوا الحكومة بالإسراع في إقرار قانون العمل، وبخلق فرص جديدة.
الشعب الفلسطيني الواقع تحت الإحتلال، والمحاصر في غزة، شارك عمال العالم آلامهم وآمالهم، بتجمعات حاشدة في رام الل، فيما نظمت حركة حماس في غزة، حملة تطوعية لضمان نظافة القطاع وترميم منازل هدمت من قبل الجيش الاسرائيلي.

مجلس الأمن الدولي يفشل في إصدار بيان يدين سوريا


كتب بتاريخ: 28-4-2011


عكس اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا حجم التباين بين الدول الكبرى في التعاطي مع هذا الملف، مع وجود كتلة معارضة على رأسها الصين وروسيا.
فشل في اصدار بيان يدين سوريا، ردت دمشق أسبابه إلى عدم موضوعية وحيادية المبادرة الغربية، وجددت رفضها للإتهامات الأميركية والأوروبية.
ويقول بشار الجعفري: المندوب السوري في مجلس الأمن
// نعتقد أن مثل هذه الخطب التي استمعنا إلى بعضها اليوم ضد سوريا، لا يمكن اعتبارها إلا تشجيعاً على التطرف والارهاب، سيدفع ثمنها الأبرياء في سوريا والعالم.//
الولايات المتحدة الأميركية سارعت احتواء اخفاقها، ورمت الكرة في ملعب المجتمع الدولي، داعياً إياه إلى التوحد لإدانة ما قالت عنه القمع في سوريا، وعادا إلى قاموس مفرداتها، متستخرجة منه الدعوة إلى تغيير سلوك النظام السوري.
وتقول سوزان رايس: المندوبة الأميركية في مجلس الأمن
// الحكومة الأميركية تدعو الرئيس الأسد إلى تغيير سلوكه الآن، والاستماع إلى دعوات شعبه. والولايات المتحدة عبرت عن موقفها للحكومة السورية، ونحن ندرس مجموعة من الخيارات بما فيها فرض عقوبات، للرد على إستخدام العنف، ضد المتظاهرين.//
غير أن موسكو حذرت من التدخل الأجنبي في دولة وصفتها بحجر الزاوية في البناء الأمني في الشرق الأوسط، فيما أشادت بكين بالإصلاحات السورية الأخيرة.
ويقول الكسندر بانكين: المندوب الروسي في مجلس الأمن
// من وجهة نظرنا، التهديد الحقيقي للأمن الإقليمي ينبع من التدخلات الخارجية في الوضع الداخلي السوري. وهذا النهج يؤدي إلى دورة لا متناهية من العنف، وهذا هو نوع من الدعوة إلى حرب أهلية //
ويقول لي باودونغ: المندوب الصيني في مجلس الأمن
// نحن نرحب بحقيقة أن الحكومة السورية قامت مؤخراً برفع حالة الطوارئ، وستبدأ بالقيام بإصلاحات سياسية، وبدء حوار وطني. كما قررت اجراء تحقيق في جميع الأحداث التي وقعت مؤخراً.//
لبنان، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن الدولي، رفض فكرة إدانة سوريا.
ويقول نواف سلام: المندوب البناني في مجلس الأمن
// ونحن في لبنان أكثر من يعرف دور سوريا المحوري في المنطقة عبر الأزمنة، واذ نعرب عن أسفنا الشديد لسقوط الضحايا الأبرياء، ونعزي ذويهم، نتمنى لسوريا دولة وشعباً أن يثمر الإصلاح فيها تقدماً وازدهاراً//
واشار مسؤولون دوليون إلى أن ما وصفوه تسامح الصين وروسيا مع المحاولات الغربية لحماية المدنيين في الشرق الأوسط، قد تبددت إلى غير رجعة.

الاثنين، 25 أبريل 2011

دعم واشنطن لحركات المعارضة في المنطقة العربية


كتب بتاريخ: 25-4-2011
عادت الإدارة الأميركية إلى مربعها الأول في تعاطيها مع الملفات العربية، وأحيت مشروع الشرق الأوسط من جديد من البوابة السورية، بعد تلقيها ضربة بسقوط نظامين حليفين لها في تونس ومصر.
تعويض تريده واشنطن من دون استخدام الوسائل العسكرية، والاستعاضة عنها بما اصطلح على تسميته بالقوة الإلكترونية الناعمة، عبر تزويد حركات المعارضة بأجهزة اتصال متطورة، بما تحويه من أحدث تقنيات الإتصال والتصوير.
صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أكدت في صفحاتها ما نشر سابقاً في صحف أميركية، عن أن واشنطن أعدت خمسة وعشرين مليون دولار، بهدف تقديمها إلى مجموعات معارضة، لأي حكم يناهض السياسات الأميركية.
وحددت الدراسة التي نشرتها جيروزاليم بوست أهداف المشروع الأميركي، بدفع البلد المستهدف إلى تغيير سياسته، أو تهديده بفرض عقوبات إذا لم يستجب لدعوات المعارضة.
وعلى الساحة السورية، يبدو المشروع الأميركي أكثر وضوحاً.
فبعدما كشفت الأجهزة السورية عن وسائل اتصال حديثة، وأسلحة بحوزة مجموعات مسلحة، بعضها أميركي الصنع، تستعد الإدارة الأميركية لفرض عقوبات مالية على بعض المسؤولين السوريين، كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
غير ان هذه العقوبات الأحادية الجانب لا تملك أي تأثير يذكر، إذا لم تتبعها المصارف الأوروبية بإجراء مماثل، كون الأرصدة المالية السورية في أوروبا، أكثر اهمية من تلك الموجودة في الولايات المتحدة.
وتسعى الإدارة الاميركية باعتراف وكيلة البنتاغون للشؤون السياسية ميشيل فلورنوي، إلى الضغط على القيادة السورية من أجل دفعها لفك التحالف مع طهران، والإنضمام لدول الخليج، والإنفتاح على مسار السلام، كشروط مسبقة لإعادة الإستقرار إلى سوريا.
غير أن واشنطن التي فقدت قوتها وتفوقها، تسعى إلى ضرب كل القوى الجيوسياسية المناوئة لها، بحسب المفكر الروسي نيكولاي ستاريكوف، عبر سفك الدم بالشوارع، لتبرير التدخل في شؤون الدول الأخرى، وأشار ستاريكوف في هذا الإطار إلى موضوع القناصة في الشوراع العربية، مشككاً في اسلوب الدولة في اللجوء إلى مثل هكذا إسلوب لقمع التظاهر، خصوصاً في سوريا، بعدما قتل هذا الرصاص جنوداً وضباطاً في الجيش، في أكثر من مدينة سورية.

قراءة في زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن مطلع العام 2011



كتب بتاريخ: 20-1-2011

فُرش السجاد الأحمر في البيت الأبيض الأميركي، على شرف الرئيس الصيني، في سعي مشترك لإيجاد أرضية تفاهم، تضمن للبلدين علاقات طبيعية، وسط تنافس إقتصادي محموم.
الرئيس الأميركي باراك أوباما مشى بين الألغام الصينية، فهو وبموازاة حرصه على تجنيب التعاون التجاري مع بكين أي توتر، لم يستطع في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الصيني هو جينتاو إغفال موضوع حقوق الإنسان في الصين، وقضية التيبت.
غير أن الرئيس الصيني دعا إلى الأخذ بعين الإعتبار مختلف الظروف الوطنية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن بلاده في مرحلة إنجاز إصلاحات أساسية.
ويقول الرئيس الأميركي باراك أوباما
// توافقنا أن نمضي قدما في حوارنا الرسمي حول حقوق الإنسان، واتفقنا على تجديد التبادلات لدفع حكم القانون إلى الأمام. والولايات المتحدة ستستمر في دعم الحوار بين الحكومة الصينية وممثلي الدلاي لاما لحل الخلافات والمشاكل//
ويقول الرئيس الصيني هو جينتاو
//الصين ملتزمة دائما بحماية وتعزيز حقوق الإنسان. لقد حققت الصين في مسار تعزيز حقوق الإنسان تقدما كبيرا جرى الاعتراف به على نطاق واسع في العالم//
غير أن الخلافات العديدة بين القوتين الإقتصاديتين، لم يمنعهما من توقيع إبرام صفقات تجارية قدرت بخمسة وأربيعين مليار دولار، ما يدعم أكثر من مئتين ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
وتريد واشنطن من بكين رفع سعر صرف عملتها في الأسواق المالية الدولية، الأمر الذي ترفضه بكين، لما له من تأثير على أسعار منتوجاتها في الخارج، فيما يرى النظام الشيوعي الصيني بأميركا سوقاً واسعاً لتصريف إنتاجه المتعاظم.
ويقول المحلل السياسي جوزيف شانغ
//أعتقد أن الجانبين يرغبان في أن يبرهنا بأن لديهما مساومات صعبة يجريانها، وبأنهما قادران على التوصل إلى اتفاقات، أكثرها وضوحا هو بشأن سعر صرف اليوان//
وتعاني العلاقات الصينية الأميركية من تشابك للملفات، فإضافة إلى الملفي الإقتصادي والإنساني، تشوب العلاقات البينية قضايا حساسة لا تبدأ بالبرنامج النووي الكوري الشمالي، ولا تنتهي بالصراع على النفوذ في القارة الأفريقية.