الجمعة، 2 مارس 2012

خلافات في واشنطن حول إلقاء أوباما كلمة


كتب بتاريخ 1-9-2011
بين التنافس السياسي على كرسي البيت الأبيض والبروتوكولات المعمول بها في الولايات المتحدة، لم يستطع الرئيس الأميركي تقرير موعد خطابه في الكونغرس من دون موعد مسبق من خصومه الجمهوريين.
فالرئيس أوباما وبعدما أعلن عن خطاب له في السابع من الشهر الجاري، متزامناً مع مناظرة للجمهوريين لتحديد مرشحهم لرئاسة البلاد، عاد وأرجأ هذا الأمر إلى الثامن من أيلول، نزولاً عن رغبة الجمهوريين، في تصرف وصفه وكالات الأنباء بإنحناءة لأوباما أمام رغبة الجمهوريين.
وفيما كانت خطوة أوباما بإلقاء خطاب في السابع من أيلول قد وصفت بالتحدي الجريء، رأت أوساط الجمهوريين بأن هذا الأمر هدفه سرقة الأضواء، ذلك أن هذا الخطاب سيكون موضوعه إقتصادي، بعدما بلغت معدلات البطالة في أميركا أكثر من تسعة في المئة.
ويسعى باراك أوباما إلى خطاب إقتصادي أمام الرأي العام، قبل الدخول بمعمعة الحملة الرئاسية، بهدف إستمالة الأميركيين إلى جانبه، خصوصاً بعد تراجع شعبيته نتيجة التباطؤ الذي يعشيه أول إقتصاد في العالم.
الإخفاقات الإقتصادية في عهد أوباما شكلت ورقة قوة بيد الجمهوريين، خصوصاً بعدما أدى التطاجن السياسي مع الديموقراطيين، إلى تخفيض التصنيف الإئتماني للبلاد بعد تخلفه عن سداد ديونه الشهر الماضي.
أزمة ديون، أعقبها حالياً أزمة خطاب، تراشق مساعدي أوباما وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب المسؤولية عنها.
ففيما صرح البيت الأبيض أن موعد خطاب الرئيس تم الإتفاق عليه مع جون باينر، كذبه المتحدث باسم الأخير، مشيراً إلى أن البيت الأبيض تجاهل بروتوكولات معمول بها منذ قرون.
بروتوكولات يلزم الإتفاق على موعد خطاب الرئيس في الكونغرس قبل إعلانه على الملأ، في وقت يقول الديموقراطيون إنه من غير المسبوق رفض الموعد الذي يريده الرئيس لإلقاء كلمته للأميركيين.

المحاكمة العلنية الأخيرة لحسني مبارك


كتب بتاريخ 15-8-2011
هي المرة الأخيرة التي سيرى بها الرأي العالم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، لا لانتهاء المحاكمة، بل بسبب قرار رئيس محكمة جنايات القاهرة وقف البث التلفزيوني للمحاكمة.
قرار رد القاضي أسبابه إلى الحفاظ على المصلحة العامة، خصوصاً بعدما أثارت هذه الجلسات العلنية أنصار مبارك، وفتحت العديد من أبواب السجال حول المحاكمة.
ومع استمرار حبس مبارك ونجليه، ووزير داخليته السابق حبيب العادلي، قررت المحكمة أيضاً ضم قضية مبارك والعادلي، بتهمة قتل المتظاهرين، بناء على طلب الإدعاء، وخصوصاً أسر ضحايا انتفاضة يناير الشعبية.
وعلى الرغم من أن قضية محاكمة قتلة المتظاهرين ابان التحركات الشعبية تأخذ الأولية بالنسبة للأهالي، فإن هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني، وهي الهئية التي تمثل اسر الضحايا، قدمت مواداً جديدة في قضية تصدير الغاز إلى العدو الإسرائيلي بأسعار غير أسعار السوق، بإعتبار أن القانون المصري يؤثم ابرام اتفاقيات تضر بإقتصاد البلاد.
وتأخذ قضية بيع الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني حيزاً واسعاً من نقاشات الشارع المصري، الذي طالب على الدوام بقطع العلاقات مع العدو، وجاءت محاكمة مبارك لتضع هذه القضية في إطارها القانوني، الذي قد يؤسس لمرحة جديدة للسياسة المصرية.

الإعلان عن قانون الإنتخابات في سوريا


كتب بتاريخ 27-7-2011
عند كل خطوة إصلاحية تقوم بها القيادة السورية، تعود الإدارة الأميركية خطوات إلى الوراء، عبر إعادة إحياء مفردات دبلوماسيتها التي تدأب على تكرارها، ومطلقة لمواقف مسبقة لا تعكس حجم التطورات على الساحة السورية.
وبعدما كل ما قيل عن الموقف الذي أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن شرعية الأسد مؤخراً بأنه موقف شخصي، عادت المتحدثة بإسمها فيكتوريا نولاد وقالت إن الرئيس الأسد فقد شرعيته مع الشعب السوري، مع الإشارة إلى أن بلادها تجري إتصالات مع ما أسمتهم وجوه المعارضة السورية.
وبالمقابل، أكد معاون نائب الرئيس السوري العماد حسن توركماني أن استهداف سوريا من قبل القوى المتغطرسة في العالم، بسبب مواقفها الصامدة بوجه مخططات الهيمنة الغربية.
العماد توركماني أشار خلال لقاء جماهيري في حلب، إلى أن مسيرة الإصلاح التي تشهدها البلاد ماضية بخطى ثابتة وراسخة، وتعبر عن المصداقية والثقة المتبادلة بين الشعب والرئيس بشار الأسد.
وبالتوازي مع هذه المواقف السياسية، دفعت الحكومة السورية عجلة الإصلاحات السياسية إلى الأمام، مع إقرارها الصيغة النهائية لمشروع قانون الإنتخابات العامة، الذي يُعد ترجمة واقعية لبرنامج الإصلاح الشامل التي وعد بها الرئيس الأسد.
ولضمان نزاهة إنتخابات أعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية، أوكل المشروع الجديد إلى لجنة قضائية مستقلة يتم تشكيلها، مهمتها الإشراف الكامل على إدارة الإنتخابات.
ويأخذ مشروع قانون الإنتخابات بنظام القائمة المفتوحة، ويتضمن نصوصاً تؤكد على مبدأ حريتها، ونصوصاً أخرى حول آلية الطعن في نتائجها النهائية.
ويمنح المشروع الجديد للمواطنين الذين منحوا الجنسية من الأكراد السوريين، حق الإنتخاب والترشح لعضوية المجالس المحلية ومجلس الشعب، في سعي حكومي إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتأكيد على تنوع الإتجاهات في سوريا.

أحداث البحرين في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضتها


كتب بتاريخ 14-2-2012
إلى حيث بدأت ثورة البحرين في دوار اللؤلؤة،، عادت جماهيرها في الذكرى الأولى لإنطلاقتها، لابسة الأكفان ورافعة شارات النصر.
عودة لم تكن بالأمر اليسير أمام جماهير المعارضة البحرينية، مع وجود حشود عسكرية كبيرة للقوات البحرينة المدعومة خليجياً، التي حاصرت جميع الطرقات المؤدية إلى الدوار في المنامة، وأقامت نقاط التفتيش، واعتقلت العشرات من المواطنين، بينهم نساء تعرضن للضرب المبرح من جانب القوات الأمنية.
ومنع الأمن البحريني خروج البحرينيين من قراهم، بعد حملات أمنية طاولت العديد من المناطق، رافقها إطلاق قنابل الغاز تجاه المنازل، في قرى والديه وجد حفص، والدراز والعكر والبلاد القديم، وغيرها من البلدات البحرينية التي خرج أبناؤها إحياءً للذكرى الأولى لانطلاق ثورتهم.
وإلى جانب استباحة البلدات، عمدت قوات الأمن إلى سرقة منازل في السنابس والبرهامة، وتكسير الأجهزة غير القابلة للنقل، ووصفت جمعية الوفاق هذه الممارسات بالجريمة المنظمة.
وحاول التلفزيون الرسمي في البحرين التعمية على الأحداث التي شهدتها البلاد منذ صباح الرابع عشر من فبراير، عبر عرض مشاهد تناقض تلك الموجودة على اليوتيوب، لتستطمل بعدها برامجها الخاصة بمناشبة الذرى الحادية عشر لميثاق العمل الوطني في البحرين.
وللمناسبة ذاتها، ألقى الملك حمد بن عيسى كلمة، دعا فيها إلى لم الشمل، وتحدث عن مرحلة جديدة لما فيه خير الوطن والمواطن.
وتحكم آل عيسى البحرين منذ أكثر من مئتين عام، عبر نظام ملكي مطلق، وبوجود حكومة معينة من قبل الملك، تمارس صلاحياتها منذ أكثر من أربعين عاماً.
وفي الرابع عشر من شباط فبراير من العام ألفين واحدى عشر، وفي خضم الاحتجاجات في العام العربي، انطلقت تحركات شعبية في البحرين، قمعتها القوات البحرينية بقوة، وطلبت مساعدة الدول الخليجية، التي أرسلت إلى البحرين قوات درع الجزيرة لقمع المعارضة في البحرين.

عشية وصو الملف السوري إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة


كتب بتاريخ 16-2-2012
بعدما فرضت روسيا والصين جداراً لمنع إمرار قرارات لتدويل الأزمة السورية، اتجهت الدول الغربية وحلفائها العرب إلى الجمعية العامة للامم المتحدة طمعاً بقرار غير ملزم قانونياً، بهدف الضغط على دمشق.
مشروع القرار الموضوع على طاولة الجمعية العامة، نسخة أخرى عن نظيره الذي سقط في مجلس الأمن الدولي، ما يعكس إصراراً لدى الغرب وحلفائهم العرب على صيغته، التي ترى فيها دمشق، اعتداءً على سيادتها الوطنية.
روسيا المتحمسة إلى حل سياسي في سوريا، طلبت سحب المسلحين من الساحات السورية، بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية منها، وأجرى وزير خارجيتها مباحثات مع نظيره الفرنسي حول حول مشروع قرار غربي يهدف إلى نقل مساعدات إنسانية إلى السوريين.
ويقول سيرغي لافروف: وزير الخارجية الروسي
//لقد أكدت استعداداي للإطلاع على مشروع القرار عندما يكن جاهزاً، والآن لا أستطيع التعليق على المقترحات الفرنسية، لأننا لم نتسلم أي شيء بعد//
ويقول آلان جوبيه: وزير الخاردية الفرنسي
// علينا ان نفعل كل ما يمكن من أجل انهاء العنف ومن اجل اعطاء الكثير من المساعدات الانسانية إلى الشعب السوري. نحن مستعدون للعمل في نيويورك على مشروع قرار مستوحى من جهود الجامعة العربية لوقف العنف وتقديم المساعدات الانسانية إلى سوريا.//
أما الصين، أحد أقطاب التوزان في الأمم المتحدة، فأعلنت عن ارسالها مبعوثاً إلى دمشق لاجراء محادثات مع المسؤولين السوريين، بعد محادثات مماثلة مع أطراف معارضة في بكين.
ويقول ليو وى مين: المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية
// أعتقد بأن رسالة هذه الزيارة هي أن الصين تأمل في التوصل لتسوية سلمية ومناسبة للوضع في سوريا سوري، وأن الجانب الصيني سيلعب دوراً بناءً في الوساطة//
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبعد أن حمل دمشق مسؤولية تدهوة الأوضاع الإنسانية في سوريا، وقلل من أهمية الإعلان عن استفتاء على دستور جديد في سوريا، دعا إلى وقف العنف من جميع الأطراف، سواء من القوات النظامية أو من جماعات المعارضة.

الأربعاء، 20 يوليو 2011

تونس ... الثورة تجدد نفسها


كتب بتاريخ: 19-7-2011


الثورة التونسية لم تحدد مرادها ...
مقولة تردد هذه الأيام على أكثر من لسان في تونس، البلد الذي شهد أول انتفاضة عربية، أطاحت بأول زعيم عربي في العصر الحالي، وامتدت شرارتها لتشمل أكثر من بلد عربي.
وعلى الرغم من تشكيل حكومة جديدة، وتحديد موعد للانتخابات في البلاد، فان أطيافاً من الشعب التونسي، التي ضحت في سبيل التخلص من النظام السابق، هي أول المعترضين على إجراءات الحكومة، التي تصفها بالقمعية.
وجاء قرار الحكومة التونسية فرض حظرٍ للتجوال في مدينة سيدي بو زيد، مهد الثورة التونسية، ليصب الزيت على النار المشتعلة أصلاً. نارٌ تطالب بتحقيق مآرب الثورة، وتعتبر أن النظام الحالي، امتداد لحكم زين العابدين بن علي، إنطلاقاً من أن رموزه لا تزال تتحكم بمفاصل السياسة في البلاد.
ولم يحدد القرار مدة العمل بحظر التجوال، ما جعله مفتوحاً على الإحتمالات كافة، تصعيدية كانت أم تراجعية، خصوصاً وأن الحكومة حمّلت جماعات خارجة عن القانون مسؤولية التظاهرات الأخيرة، المطالبة بالإصلاحات.
وأمام الشرخ الواضح بين الحكومة والشعب، أخد حزب النهضة بزعامة راشد العنوشي موقفاً وسطياً، رافضاً العنف من أي جهة أتت، من المتظاهرين أو من قوات الأمن، ونفى هذا الحزب الإسلامي رعايته لإعتصامات وتظاهرت، بعد كلام رئيس الحكومة الباجي قائد السبسي، الذي فُسر على أنه يستهدف حزب النهضة.
وبانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد، يبقى للتونسيون كلمتهم، التي سيقولونها في صناديق الإقتراع، في الثالث والعشرين من تشرين الأول / أوكتوبر المقبل، كره من كره وأحب من أحب، كما قال رئيس الحكومة وأكد حزب النهضة الإسلامي.

قسم الحكومة المصرية مرتبط يصحة رئيسها ...


كتب بتاريخ: 19-7-2011


مرة أخرى، يتعثر إطلاق الحكومة الجديدة، وتتوقف مشاورات تأليفها، بعدما وصلت حالة الإرهاق السياسي في الشارع المصري إلى جسد رئيس الحكومة.
وفيما كان من المتوقع أداء الحكومة ليمنيها الدستوري أمام المجلس العسكري، تأجل هذا الأمر إلى أجل غير مسمى، مرتبط بصحة رئيس الحكومة عصام شرف، التي تحتاج إلى الراحة بحسب الأطباء، بعدما تعرض لضغوط سياسية وشعبية عديدة، على خلفية التعديلات الحكومية.
غياب شرف المؤقت عن الساحة السياسية سمح للشائعات بالتغلغل إلى المواقع الإخبارية، ما استدعى نفياً حكومياً لما تردد عن استقالة الرئيس عصام شرف، وتأكيداً على عودته، من دون تحديد موعد لذلك.
غير أن الأحزاب المصرية، خصوصاً تلك التي ساهمت بشكل مباشر في ثورة يناير، على موعدها في التظاهر، رفضاً للتعديلات الحكومية، وللمطالبة بحكومة تلبي طموحاتها وتحافظ على مكتسبات الثورة، التي راح ضحيتها آلاف الأشخاص بين قتيل وجريح.
ويستعد المعتصمون في ميدان التحرير إلى الإقامة الطويلة، حيث قاموا بأعمال تمديد للكهرباء، لوضع مراوح وأجهزة تلفزيونية، وأنشأوا عيادات طبية، تحسباً لأي تطور قد يطرأ على اعتصامهم.
وإضافة إلى المعتصمين في ميدان التحرير المطالبين بإقصاءٍ كامل لرموز نظام حسني مبارك، تتنافس ثلاثة مليونيات نهار الجمعة المقبل على إثبات الحضور في الميدان. واحدة للمعتصمين تدعو إلى الوحدة فيما بينهم، وإلى نزع الشعارات الخاصة ورفع المطالب الجماعية للثورة.
ومليونية ثانية للأحزاب الناصرية تحت شعار العدالة الإجتماعية، وثالثة لبعض التيارات الإسلامية، تحت شعار الهوية والإستقرار وللقول بأن ميدان التحرير ليس حكراً على أحد، بحسب المنظمين.
وأمام هذا التنافس السياسي، عاد الحديث عن رئاسة الجمهورية المصرية، بعد نشر نتائج إستطلاع قامت به القوات المسلحة المصرية على صفحة الفيسبوك، والذي أظهر حلول محمد البرادعي في المرتبة الأولى، يليه الدكتور محمد سليم العوا، ما فسرته بعض الأوساط المصرية، على أنه تقدم للقوى الليبرالية على ما عداها من أحزاب.