الجمعة، 2 مارس 2012

اتهام ايران بمحاولة قتل السفير السعودي في واشنطن


عندما رفع وزير الخارجية الأميركي كولن باول وثائقه الشهيرة في مجلس الأمن، صادق الجميع على وجود أسلحة دمار شامل في العراق. وقفت إيران وحدها مع القليل من الدول بوجه هذا المخطط التقسيمي للمنطقة، لتثبت السنون صحة الموقف الإيراني، بعدما كذب الأميركيون أنفسهم.
ويبدو أن إدارة أوباما تريد انهاء وجودها في العراق، على خطى سلفها، بمخطط تقول طهران إنه لتقسيم البلاد الإسلامية وحماية إسرائيل، بعدما فشل الامبراطور الأميركي بإدارة العديد من ملفات المنطقة.
غير أن القيادة الإيرانية ذات الدراية بالمأزق الأميركي في المنطقة، لا تزال تلقي الحجج وتدفع إتهامها بمحاولة إغتيال السفير السعودي في واشنطن، وتحذر من محاولات الإنزلاق بالفخ الأميركي الهادف إلى إيجاد الفرقة والشقاق بين دول المنطقة، كما شدد وزير الخارجية على أكبر صالحي.
وفيما أعلن صالحي أن طهران مستعدة للنظر في اتهامات واشنطن بمحاولة اغتيال السفير السعودي، وجهت طهران رسالة إلى الحكومة الأميركية عبر سفارة سويسرا، طلبت فيها تقديم معلومات حول المشتبه به، وإذناً لزيارته.
وترى إيران أن هذه الحملة الأميركية بوجه القيادة الإيرانية، تهدف إلى حرف الرأي العام عن الأزمات التي تعاني منها الإدارة الأميركية خارجياً وداخلياً، خصوصاً بعدما شارفت ولاية الرئيس أوباما على أفولها، بعدم تحقيق انجازات ملفتة بالمقارنة مع وعوده الإنتخابية.
وتركز وسائل الإعلام الغربية على قصة محاولة اغتيال السفير السعودي، وصوبت صحيفة الاندبندنت البريطانية مؤخراً على الاسلوب المعلن في محاولة الاغتيال، عبر استخدام متهم سابق بتزوير شيكات من قبل عصابة مخدرات مكسيكية، وهو ما قالت الصحيفة البريطانية انه لا يستقيم مع ما يعرف عن اجهزة الاستخبارات الايرانية من حنكة، وهو أمر قد لا يقوم به أضعف جهاز مخابرات في العالم.

سوريا، الفيتو الروسي الصيني الأول في مجلس الأمن


كتب بتاريخ 7-10-2011
على حلبة الصراع الدولي، لا تزال موسكو في موقع الدفاع عن مصالحها الجيوسياسية، فأسقطت بالضربة القاضية مشروعاً أوروبياً في مجلس الأمن. ضربة تخطت بدلالاتها النطاق السوري.
نطاق يبدو أنه مرتبط بمصلحة روسيا العليا، بالدفاع عن الساحل الشرقي للبحر المتوسط، الذي رأت فيه سابقاً الملكة كاثرين مفتاح البيت، والممر للوصول إلى المجال الحيوي الروسي.
وبعدما قالت روسيا والصين كلمتهما في مجلس الأمن، حددت موسكو خطوطها الحمراء، بأن لا تدخل عسكري بعد الآن للإطاحة بالأنظمة السياسية المختلفة، وأنها ستعطل في المستقبل أي عقوبات قد يفرضها مجلس الأمن الدولي، بهدف الإطاحة بحكومات ليست على علاقة جيدة بالقوى الغربية.
وضوح الموقف الروسي يعكس تراكمات سلبية في العلاقة بين موسكو والغربيين، لاتنتهي بقضيتي توسع حلف الناتو إلى أوروبا الشرقية، ونشر الدرع الصاروخي في بولندا رومانيا.
ويقول سيرغي بابورين: نائب رئيس مجلس الدوما الروسي السابق
// كانت هناك حملة موجهة لكسر أسس الدبلوماسية الروسية وهيبتها، أو تجريدها من الثقة حيال تقدمها بقرار سلمي في مجلس الأمن. أنا مسرور لأن السياسة الخارجية الروسية أوحت بالفخر، وحالت دون إقرار وثيقة تفتح الباب للتدخل العسكري ضد سوريا.//
وعلى الرغم من أن الفيتو في مجلس الأمن لا يعكس تبدلاً في السياسية الخارجية الروسية، غير أنه قد يكون مؤشر على منحى جديد، قد يحدث تطوراً في العلاقة بين موسكو والأوروبيين.

البحرين والحل الأمني


كتب بتاريخ 19-9-2011
يبدو أن الحل الأمني الذي استوطن أراضي البحرين، مستمر في مناوراته الهجومية، يندفع تارة تجاه متظاهرين مطالبين باصلاحات سياسية وبحريات إنسانية، وطوراً نحو تشييع ضحايا قضوا نتيجة اعتبارات، يرى فيها النظام البحريني سبيلاً لإعادة الإستقرار.
إستقرار تريده المعارضة تحت سقف القانون، تجنب البلاد فيه دوامة عنفٍ، تعيد إلى البحرين لؤلؤتها الضائعة وسط ضباب الغازات المسيلة للدموع والسامة، التي تخترق جدران منازل المواطنين العزل، وفراداً كانوا أم جماعات.
وفي وقت تتفاعل قضية الأطباء المعتقلين على الرغم من إطلاق سراح البعض، صعدت وزارة الصحة البحرينية هذه المسألة الإنسانية، وقامت بفصل ستة أطباء جدد، ليكتمل مشهد محاصرة الأطباء عبر إعتقال وزارة الداخلية للبعض وفصل وزارة الصحة للبعض الآخر.
سياسة الفصل السياسي، طالت نواباً منتخبين من قبل الشعب، حيث تقدم عدد منهم بشكوى رسمية إلى لجنة تقصي الحقائق، تحدثوا فيها عن حملة ممنهجة ضدهم بسبب تعبيرهم عن رأيهم، ومشاركتهم بفعاليات سياسية دعت إليها جمعيات مرخصة قانونياً.
تصعيد الممارسات الحكومية بحق كل ما يمت إلى المعارضة بصلة في البحرين، استمر مع سعي المنامة إلى إعادة محاكمة المواطنين والنشطاء والمفرج عنهم، أمر رأت فيه جميعة الوفاق البحرينية يقضي على فرص إيجاد الحلول للأزمة، ويعبئ الشارع السياسي بأن السلطة تسعى إلى تمديد الأزمة.
أزمة أصبحت من يوميات الشارع البحريني، في قرى الدير وسفالة وغيرها من قرى جزيرة سترة التي شهدت مسيرات شعبية قوبلت بإطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والسام عليهم، كذلك في العكر والنويدرات وغيرها من قرى البحرين.
ويسعى المعارضون في البحرين إلى الضغط على السلطة للإستجابة إلى مطالبهم بوسائل شتى، وأبرزها في القادم من الأيام مسيرة طوق الكرامة وهير عبارة عن مسيرة لسيارات يشكل طوقاً حول العاصمة المنامة.
ودعا ائتلاف الرابع عشر من فبراير إلى مسيرات دماهيرية حاشدة في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الشهر الجاري إلى العودة إلى دوار اللؤلؤة رغم الإجراءات الأمنية إلى تحول دون ذلك.

الفلسطينيون يذهبون إلى الأمم المتحدة


كتب بتاريخ 15-9-2011
حسم الفلسطينيون أمرهم، واختاروا الخطوة الأصعب في الطريق إلى إعلان دولتهم، ويحذوهم الأمل بدولة كاملة العضوية، يشاركون فيها بجميع المحافل الدولية القانونية منها والسياسية.
فشهر أيلول الذي شهد في العام ثلاثة تسعين إعلان مبادئ أوسلو، يبدو أنه سيشهد هذا العام على مواجهة في نيويورك، بين واشنطن المنحازة إلى السياسية الإسرائيلية، وبين السلطة الفلسطينية، بعد فشل دبلوماسيي أميركا في ثني محمود عباس عن الذهاب إلى الأمم المتحدة.
ويقول رياض المالكي: وزير الشؤون الخارحية للسلطة الفلسطينية
// الرئيس سيقدم الطلب الى بان كي مون في 23 من الشهر الجاري، ما لم يتم تلقي عرض جدي لاستئناف المفاوضات، وسنقدم طلبنا لعضوية كاملة في الامم المتحدة، لكننا في هذه الاثناء منفتحون لاي اقتراحات وافكار، يمكن أن ترد من جميع الجهات لاستئناف المفاوضات على أسس متينة وبمرجعيات واضحة، ووفق جدول زمني واضح//
وعلى الرغم من أن رام الله لم تغلق باب الحوار مع الجهات الدولية، فإن الفيتو الأميركي يبدو أنه جاهز للإطباق على قبول دولة فلسطيينة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ما قد يدفع بالسلطة الفلسطينية إلى اللجوء إلى الجمعية العامة والحصول على دولة غير عضو، وهي الصفة التي تتمتع بها دولة الفاتيكان.
والدولة غير العضو، يتخوف منها الكيان الصهيوني، كونها تمنح الفلسطينيين حق اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وإلى المحكمة الجنائية، بهدف تقديم دعاوى ضد العدو، وفق ما ذكرت برقية سرية سربتها الصحف الاسرائيلية.
وتمثل خطوة السلطة الفلسينية بالإعلان الأحادي لدولة فلسطين، فشلاً لمفاوضات التسوية من مدريد وما تلاها، إلى المحادثات الأخيرة، التي انتهت بعد اعلان الحكومة الاسرائيلية استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
فمستوطنات الضفة الغربية ستكون جزءاً من الدولة الفلسطينية المرتقبة، وسيعامل الإسرائيليون الموجودون فيها على إعتبار أنهم اجانب، ما يؤشر على أن إعلان الدولة، مقدمة لخطوات اخرى ينبغي على السلطة اجراؤها، اذا ما ارادت ممارسة كامل دورها السيادي.
==========

كتب بتاريخ 2-10-2011
كلما دنت ساعة حسم انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة، يشتد حراك دبلوماسي غربي، تحت ستار دعوة رباعية دولية، حددت ثلاثين يوماً لاستئناف مفاوضاتٍ، يكون بعدها طلب الإنضمام في خبر كان.
فدعوة الرباعية الدولية الفضفاضة، والمبهمة بما خص قضية التوسع الإستيطاني شرقي القدس، أعطت تل أبيب فرصة اقتطاع ما يناسبها منها، وجر الفلسطينيين إلى مفاوضات مباشرة، من دون تحديد أطر لها، متجاهلة الطلب الفلسطيني بوقف الإستيطان قبل الشروع بأية محادثات.
ويقول بنيامين نتانياهو: رئيس الحكومة الصهيونية
// اسرائيل ترحب بقرار اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الذي يدعو إلى استئناف فوري لمحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية من دون شروط مسبقة، وهذا تطور إيجابي، واسرائيل مستعدة وكانت مستعدة للإستئناف الفوري للمحادثات//
كلام نتانياهو ناقض بشكل واضح كلام نائبه سيلفان شالوم الذي رفض ترتيب عناوين المحادثات المحدد من قبل الرباعية، وطرح مناقشة قضيتي الحدود والأمن أولاً في عودة إلى المربع الأول من المفاوضات العربية الإسرائيلية، وشدد شالوم على أن البناء في القدس ليس قابل للتفاوض.
هذا الكلام الإسرائيلي اصطدم بالخصم والحليف على حد سواء.
فصائب عريقات صاحب الباع الطويل في المفاوضات مع العدو الإسرائيلي منذ نشأتها، اعتبر أن بيان الحكومة الإسرائيلية ممارسة للخداع على المجتمع الدولي.
هذا الخداع وجد صداه في برلين، حيث أشارت المستشارة الألمانية إلى أنها لا تصدق أي كلمة ينطق بها رئيس الحكومة الإسرائيلية، وحملت انجيلا ميركل نتانياهو مسؤولية احباط الجهود التي كانت تقوم بها لإعادة الفلسطينيينَ الى طاولةِ المفاوضات.
وترى ألمانيا أن الكيان الصهيوني ضرب بعرض الحائط محاولاتها لإحباط المسعى الفلسطيني في مجلس الأمن، ما دفع بالصحف الإسرائيلية إلى الحديث عن أزمة ثقة بين الطرفين. أزمة قد تدفع بألمانيا إلى قلب الطاولة في نيويورك والتصويت بالإيجاب على طلب فلسطين.
وبمقابل الموقف الألماني، لا تزال الإدارة الأميركية على عهدها بالدفاع عن الكيان الإسرائيلي، مع دعوة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الفلسطينيين واسرائيل الى استئناف المفاوضات، والامتناع عن اي خطوة استفزازية، متجاهلة الإعلان الإسرائيلي على بناء مستوطنات جديدة شرقي القدس، في محاولة لتحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل في إعادة إطلاق المحادثات.
====


كتب بتاريخ 7-9-2011

مع اقتراب موعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتسارع الخطى الأميركية على خطي رام الله - تل أبيب، بحثاً عن آذان صاغية، تجنب واشنطن إحراجاً دولياً هي بغنى عنه.
فواشنطن وفي معرض سعيها إلى إبقاء قبضتها على الملف الفلسطيني، تريد من السلطة الفلسطينية عدم التوجه إلى الأمم المتحدة، وتحشد لهذه الغاية أذرعها الدبلوماسية في أنحاء العالم، بالتزامن مع محاولاتها لدى القيادة الفلسطينية.
وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عبرت خلال اتصال هاتفي مع رئيس السلطة محمود عباس عن عدم رضاها عن الخطوة الفلسطينية، ودعته فيه إلى مواصلة العمل مع الإدارة الأميركية لتفادي سيناريو سلبي في نيويورك نهاية الشهر.
سيناريو حمله شخصياً إلى محمود عباس، مبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل، الذي التقاه في رام الله. لقاءٌ أكد الخلافات بين الطرفين حول حصول إعتراف بدولة فلسطين، بحسب القيادي في فتح نبيل أبو ردينه، الذي أشار إلى وجود فجوة واسعة مع الأميركيين بشأن التوجه إلى الأمم المتحدة.
وفي ظل حديث عن تهديدات أميركية تتراوح بين المقاطعة المالية لمنظمة التحرير، وصولاً إلى تدابير تتعلق بتمثيل هذه المنظمة الفلسطينية في الأمم المتحدة، تظاهر في رام الله عشرات الفلسطينيي رفضاً لزيارة مبعوث واشنطن، ودعوا إلى رفض كل التهديدات الأميركية التي تتعرض لها القيادة الفلسطيينة.
محاولات اللحظة الأخيرة من قبل الإدارة الأميركة يبدو أنها لم تأت أكلها مع التصميم الفلسطيين على خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة، كما صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الذي شدد على أن هذه القضية حسم أمرها، وانتهى الموضوع.
=====

كتب بتاريخ 22-9-2011
بعد ثلاثةٍ وعشرين عاماً من الإعلان ِالأول ِعن الدولةِ الفلسطينية، تتوجه ُالسلطة الفلسطينية إلى الأمم ِالمتحدة لنيل ِعضويةِ دولةِ فلسطين، ليثارَ جدلٌ قانوني حول مسار هذه الخطوة، وسط ضباب ِالمشهد ِالسياسي.
مسارٌ بدأه رئيسُ السلطةِ الفلسطينية بتقديم ِالطلب ِإلى الامين ِالعام ِللامم ِالمتحدة، ليسلكَ بعدَها قنواتهِ.
فالمادة ُالرابعة ُمن ميثاق ِالأمم ِالمتحدة، نصت في فقرتِها الثانية على أن قبولَ أيةِ دولةٍ في عضويةِ الامم ِالمتحدة يتمُ بقرار ٍمن الجمعيةِ العامة بناءً على توصيةٍ من مجلس الأمن، على ان يوافقَ تسعة ٌمن أعضاء ِالمجلس من أصل ِخمسة َعشر، شريطة عدم استخدام حق النقض من قبل أحد الدول الخمسة الدائمة العضوية.
وإذا سقطت التوصية ُفي مجلس ِالأمن، يَحِقُ للمجلس تقديمُ مشروع ِقرار ٍإلى الجمعية العامة ِللتصويت ِعليه، ويجبُ أن يتِمَ ذلك في غضون ثمان ٍوأربعين ساعة، ويمكنُ تأجيلُه إلى ما بعدَ انتهاء ِأعمال ِالجمعية ِالعامة، بهدف ِإعطاء ِمزيد ٍمن المشاورات للتوصل ِإلى صيغة ِقرار ٍترضي الأطرافَ المؤثرة َفي الجمعية.
وإذا حصلَ مشروع ُالقرار ِعلى أغلبية ِالثلثين، عندها يعطى الفلسطينيون "صفة َدولةٍ مراقبة ٍغير ِعضو"، بدلاً من وضع ِالمراقبِ الذي تحظى به منظمة ُالتحرير ِالفلسطينية، ما يمنحُ الدولة َالمرتقبة َفرصة َالإنضمام ِإلى هيئاتِ الأمم ِالمتحدة ومنها محكمة ُالعدل الدولية، إضافة ًإلى الوكالاتِ والمنظمات ِالدولية والمحكمة ِالجنائية.
هذا المنصبُ بتواضعهِ، يشكلُ هاجساً للكيان ِالإسرائيلي، نظراً لأنه سيكونُ في وسع الفلسطينيين في هذه الحال رفعُ دعاوى مختلفةٍ ضدَّه، خصوصاً في موضوعي الجدار العنصري والمستوطنات.
جدارٌ رأت فيه محكمة ُالعدل ِالدولية عملاً مخالفاً للقانون ِالدولي، فيما يقرُ المجتمعُ الدوليُ عدمَ قانونيةِ المستوطنات، ما يشيرُ إلى أنه بانتظار ِالدولة ِالفلسطينية- في حال ِولادتِها- أمورٌ قانونية ٌعدة قد تعيدُ بعضاً من حقوق ِالشعب ِالفلسطيني المعنوية، في عالم ٍبات القانونُ فيه وجهة َنظر ٍفقط.

العائلة الحاكمة في البحرين والانتفاضة الشعبية


كتب بتاريخ 10-9-2011
في وقت غُيب الحل السياسي عن البحرين، وعطلت لغة الحوار بين شعبه، تفرض المعارضة هناك واقعاً شعبياً نجحت في حشده في جمعة لا تنازل وما سبقه من جمعات.
وأما تجاهل النظام البحريني للمطالبات الشعبية بالإصلاح وصون لبلاد، وجدت الوفاق بالدعوة الى مقاطعة ما أسمتها مسرحية الانتخابات، مدخلاً للبدء في حل سياسي يحترم عقول البحرينيين.
وبالتزامن مع المطلب الشعبية بإقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان، تتحدث الأنباء الواردة من البحرين عن حل يضمن إزاحة هادئة لخليفة بن سلمان القابض على الحكومة منذ أكثر من أربعين عاماً، عبر استلام شقيقه قائد الجيش المشير خليفة هذا المنصب.
ويقود هذا التغيير بحسب صحيفة مرآة البحرين الإلكترونية وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد - الرجل القوي في المنامة، والذي يدير تجمع الوحدة الوطنية.
وكان وزير الديوان الملكي قد عبر عن تأييده لإزاحة رئيس الوزراء خلال تصريح علني إلى جريدة التايمز الأميركية قبل ثلاثة أسابيع.
وإضافة إلى هذه الرسالة الصحفية من قبل الأمير خالد، تحدثت مرآة البحرين عن تغييرات تطال الأحزاب السياسية المقربة من النظام. تغييرات تزيح جمعيات الأصالة والمنبر الإسلامي عن الخارطة السياسية قبيل الانتخابات البرلمانية في البلاد.
وأمام الحديث المتزايد في البحرين عن ضعف الملك حمد بن عيسى، رأت صحيفة مرآة البحرين أن هذا التغيير يقوده المتشددون داخل النظام، والذين أستطاعوا فرض الحل العسكري للأزمة السياسية في البحرين، ما قد يضع البلاد أما تصاعد للقمع، ويسد أي أفق ممكن للحل.
غير أن هذه الأنباء الإعلامية إن صحت، فقد تضع المعارضة أمام تحدٍ جديد، ويضع البلاد أمام مرحلة جديدة، قد لا تختلف كثيراً عن سابقاتها، سوى بإزدياد معاناة الشعب البحريني، قتلاً، واعتقالاً تعسفياً، وهتك للحرمات، وللحريات الشخصية.

المجلس العسكري والإخوان ومستقبل مصر


كتب بتاريخ 8-9-2011
تحول التباين السياسي في مصر، - الإنتخابات أولاً أم الدستور - إلى سجال يزيد من ضبابية مشهد البلاد ما بعد مبارك، مع ارتفاع حدة التصريحات بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين.
وتحدث الإخوان عن تسريبات بأن هناك محاولات لتأجيل الإنتخابات البرلمانية في البلاد، وبالتالي تأجيل وضع الدستور الجديد واستمرار المرحلة الإنتقالية. تسريبات بحسب الإخوان هي لإبقاء المجلس العسكري في الحكم.
فالرسالة وإن لم تحدد الجهات الساعية إلى تأجيل الإنتخابات، دعت عسكريي مصر إلى الوفاء بوعودهم بالإلتزام بخريطة الطريق التي حددها الإعلان الدستوري في مصر، والذي حدد بنهاية الشهر الحالي، بداية إجراءات إنتخابات مجلسي الشورى والشعب.
غير أن المجلس العسكري الذي يمسك بالسلطة في مصر منذ سقوط نظام مبارك، يجد نفسه أمام مهمة إدارة بلد كبير، ذو حاجات إقتصادية لا حدود لها، ولا يرغب بالوقت نفسه بإحداث تغييرات جوهرية في بنية الحكم، نظراً لإفتقار عسكرييه إلى الخبرة السياسية اللازمة لهكذا مسألة.
غير أن مصر ما بعد ثورة يناير أمام حالة من التوتر والإستقطاب السياسيين لا تقتصر فقط على المجلس العسكري، والإخوان المسلمين، بل تتعداها إلى العديد من الأحزاب العلمانية واليسارية، التي تريد من مصر دولة مدنية، إضافة إلى وجود جماعات سلفية في البلاد.
وبموزاة سعيها إلى إستقطاب أكثر فئات الشارع المصري، أرسلت جماعة الإخوان المسلمين أكثر من إشارة إيجابية، حول وجه مصر الجديدة، فهي لا تريد نظاماً إسلامياً، لكنها بالمقابل تسعى إلى أن تتمتع الاحزاب الدينية بحرية في المشاركة السياسية تعكس حضورهم الشعبي في أكثر من مجال.
فالخلاف داخل الشارع المصري على كيفية إدارة المرحلة الإنتقالية، يخفي في طياته تباينات أعمق تتعلق ببنية الدولة الجديدة، وبالإقتصاد وتوزيع الموارد، إضافة إلى السياسة الخارجية. كلها قضايا تضغط على القوى الرئيسية المصرية، لإنتهاج سياسة توافقية، تقي البلاد مصيراً مجهولاً، خصوصاً بعدما باتت الانقسامات السياسية والشعبية، سمة المرحلة الحالية في مصر.

العدو والخوف من الحرب


كتب بتاريخ 6-9-2011
في واقع عربي يشهد تغيرات تسارعت خطاها حتى بلغت الأراضي المحتلة، وطفت على الواجهة فيه سيناريوهات معركة مع كيان العدو، بات الحديث عن حرب شاملة في تل أبيب من المحرمات، بعد أن كان حديث سياسي الكيان الاسرائيلي وعسكرييه.
فالدولة العبرية التي امتهنت لغة التهويل بالحروب والتهديد بها، يبدو أنها أصبحت عاجزة حتى عن التفكير بهذا الأمر، بعدما ضربت عملية إيلات الأخيرة العمق الأمني الصهيوني، وبات أمام فرضيات هجمات شبيهة لها، تغذي مشاعر نقمة الجمهور الإسرائيلي على حكومته.
فالربيع العربي قد يتحول إلى شتاء قاسياً على الكيان الإسرائيلي بحسب تعبير قائد الجبهة الداخلية. شتاءٌ بدأت ملامحه الأولى تظهر في القاهرة، بعد سقوط نظام حسني مبارك، وهجوم المصريين على السفارة الإسرائيلية، في مشهد لطاما شكل كابوساً لدوائر صنع القرار في تل أبيب وواشنطن.
حالةُ الذعر هذه، وأمام ازدياد قوة حركات المقاومة في لبنان وغزة، تحول إلى أرق أنهك الجسد الصهيوني المتهالك بفعل مغامراته العسكرية، وبات أمام كابوس مرعب، يصفه بالحرب الشاملة.
وأمام تصاعد الحديث حول حربٍ شاملة من قبل جنرالات العدو، إضافة إلى بركان داخلي يثور بوجه حكومة بنيامين نتنياهو، وجدت القيادة السياسية بإلتزام التهدئة، ونفي اي خطر لحرب وشيكة، سبيلاً قد يحفظ تماسك الكيان، الإجتماعي والإقتصادي.
وفي الأمم المتحدة تبدو المواجهة السياسية أكثر وضوحاً، مع ذهاب السلطة الفلسطينية إلى هذه المنظمة الدولية للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة تعد لها الحكومة الاسرائيلية العدة سياسياً وعسكرياً.
ويسعى جيش الاحتلال إلى تجنب شرب كأس مواجهة احتمالاتها مفتوحة مع مدنيين في الأراضي الفلسطينية وعلى الحدود مع لبنان وسوريا، قد يتظاهرون دعماً للتوجه إلى الأمم المتحدة، ما قد يضيق الخناق على هذا الكيان، الذي لطالما تبتاهى بقدرته على الردع، وعلى قمع المتظاهرين من دون حسيب ولا رقيب.
===
بين مخاوفه من اندلاع حرب شاملة، وسعيه إلى عدم تسخين جبهته الداخلية، يعيش الكيان الإسرائيلي حالة من الذعر لما ستحمل إليها الأيام القادمة، خصوصاً مع قرب استحقاق الأمم المتحدة، وفقدان تل ابيب أبرز حلفاءها في المنطقة.
وبعدما فقد الجيش الإسرائيلي ميزته الذي تباهى بها بقدرته على الردع، خرج قائد الجبهة الداخلية ليتحدث عن شتاء قاسٍ يتعرض له الكيان الإسرائيلي.
ويقول ايال ايزنبرغ: قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية
// التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تطرح على المدى البعيد احتمال نشوب حرب شاملة، وحتى حرب عامة تصل إلى استخدام أسلحة دمار شامل //
وإضافة إلى هذا السيناريو، يتحدث الجيش الإسرائيلي عن امكانية اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وعلى الحدود مع لبنان والأراضي المحتلة، حيث اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان السلطة الفلسطينية بالتحضير الى ما وصفه بحمام دم غير مسبوق.
ودعا رئيس لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية في الكنيست شاؤول موفاز إلى استدعاء جنود الإحتياط.
وأثارت هذه التصاريح جدلاً واسعاً لدى قيادة العدو، استدعت تدخلاً من وزير الحرب ايهود باراك، نافياً خلال جولة له في هضبة الجولان المحتلة وجود أي خطر لحرب وشيكة، وقال باراك إن أعداء كيانه لن يجرؤا على استخدام أسلحة دمار شامل ضده.
كلام باراك دعمه مسؤول الشؤون السياسية والإمنية في وزارة الحرب عاموس جلعاد، الذي زعم أن الوضع الإسرائيلي ممتاز من الناحية الأمنية، وأعلن أنه لا يوجد احتمال حول استخدام أسلحة دمار شامل ضد كيانه.
واشترت قوات الإحتلال آلاف الخوذات والدروع، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، فيما أشار قائد وحدة المشاة والمظليين إلى أن الجيش سيستبعد الرصاص المصاصي، وسيطلق الرصاص الحي على المتظاهرين المحتملين، إضافة إلى استخدام جهاز يصدر صوتاً عال ومؤلم، يدفع بالمتظاهرين إلى التراجع، وفق ما تأمله قيادة العدو.