الاثنين، 25 أبريل 2011

اليمن: نهاية للحوار، وتواصل التظاهر


كتب بتاريخ: 6-3-2011

يبدو أن لغة الحوار غادرت اليمن إلى غير رجعة، بعد إنهيار جدار التسويات، ووشُرعت أبواب الأزمة على كل الإحتمالات، ليس أولها خيار الشارع.
المعارضة اليمنية والمنضوية تحت لواء اللقاء المشترك، والتي حاورت الرئيس اليمني علي عبد الل صالح عبر علماء البلاد الدينيين، أعلنت نهاية مرحلة الحوار، ووجهت دعوة إلى كل فئات الشعب إلى توسيع دائرة الإعتصامات والتظاهرات، وتصعيد النضال السلمي، في كل أرجاء البلاد، حتى لا يبقى أمام الرئيس صالح، خيار سوى الرحيل.
صيغة الحوار المقدمة من قبل المعارضة، والتي سار بها العلماء يقيادة الشيخ عبد المجيد الزنداني، نحو الرئيس صالح، تنص على التوصل على صيغة سلمية لإنتقال السلطة في البلاد، على أن ينتحى صالح عن الحكم قبل نهاية العام الحالي.
غير أن الرئيس اليمني والذي أجاد إمساك السلطة في البلاد، بما تحويه من أزمات، اعتبر هذا المقترح بمثابة إنقلاب على الشرعية، رافضاً بشدة البند الذي يدعوه إلى التنحي، وحذر في الوقت عينه من أي محاولة للخروج عن الدستور.
وأمام تحديات الواقع السياسي في اليمن، والمنذر بتطور الأزمات، نظراً لتركيبة البلاد القبلية، لا يزال الوضع الأمني في جنوب اليمن، على حاله من التدهور، وحالة اللااستقرار، خصوصاً بعد مقتل أربعة جنود من الحرس الجمهوري في وسط مدينة مأرب، حيث المركز الإداري للمحافظة، جراء إطلاق النار عليهم، وكذلك مصرع ضابط امن في منطقة حضرموت.
القوات الأمنية، حملت تنظيم القاعدة مسؤولية الهجومين، ونفذت على أثرهما عملية عسكرية، جوية، وأرضية، لتقعب عناصر التنظيم. وأشار مصدر أمني إلى أن مروحية حكومية قامت بضرب مركبتين للقاعدة خلف منطقة عروق آل شبوان.
وأمام زحمة الملفات العاصفة باليمن، تقف الحكومة في صنعاء، أمام تحديات في المحافظة على وحدة البلاد، في محاولات قد لا تكون باليسيرة، بعدما فقد النظام جزءاً لا يستهان به، من حضوره على الساحة في البلاد.

دول العالم تدرس فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا


كتب بتاريخ: 8-3-2011

في وقت لا تزال هدير طائرات القذافي، تسمع صداها فوق المدن الليبية، بقي مشروع فرض حظر جوي فوق الأراضي الليبية، آخذاً في الدرس والمناقشة، بين أصحاب القرار الدوليين، نظراً لحجم التباين فيما بينهم حول طبيعة هذا الحظر، والوسائل الممكنة لتطبيقه.
وأمام الإصرار الأميركي بالقيام بضربات جوية، تقف أوروبا حذرة، وتسعى لتأمين غطاء قانوني أممي، يكون مجلس الأمن أساسه الشرعي.
ويقول وزير الخارجية البريطاني وليام هيج
// فرض منطقة حظر جوي، واقعي وممكن عملياً، وينبغي ان يكون له أساس قانوني واضح، ينبغي ان يحظى بالتأييد الدولي اللازم، وتأييد واسع في المنطقة نفسها//
حلف شمال الأطلسي، غير البعيد عن مجريات اللعبة الدولية، يقوم بإعداد خططاً دقيقة، بحال طُلب منه التدخل عسكرياً، رامياً الكرة أيضاً عند مجلس الأمن الدولي، لإتخاذ القرار المناسب.
ويقول أمين عام حلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن
// أنا أجزم أن أيا من عمليات الناتو لا تتم إلا بموجب تفويض من الأمم المتحدة. وأسجل أيضا أن تفويض الأمم المتحدة الحالي لا يسمح باستخدام القوة المسلحة//
لكن مجلس الأمن الدولي بأعضاءه الخمس الدائمين، المتضاربة مصالحهم، تشكل فيه معارضة الصين وروسيا حجر الزاوية أمام أي توسع غربي في العقوبات على ليبيا، وبرفض أي تدخل عسكري.
وتقول المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو
// بالنسبة للخطوة القادمة وما اذا كان مجلس الامن سيتخذ اجراء، فهذا سيعتمد على مدى مساعدتها ليبيا على العودة الى الاستقرار، وفي تقرير تلك الخطوة، نعتقد انه من الضروري احترام سيادة ليبيا //
الموقف الرسمي الليبي أزاء التطورات، حمل الدول الغربية مسؤولية الأحداث، متحدثاً عن مؤامرة تحاك ضد البلاد.
وأمام هذا المشهد الدولي بما خص الازمة في ليبيا، طالبت دول مجلس التعاون الخليجي، مجلس الأمن بفرض عقوبات على ليبيا، في موقف قد يكون مجارياً للمساعي الأميركية في حشد تأييد دول المنطقة لمثل هكذا قرار، تعلم واشنطن بحسب دبلوماسيي البيت الأبيض، أنه ليس مجرد لعبة فيديو.

أهداف التدخل الخليجي في البحرين


كتب بتاريخ: 15-3-2011
في وقت راحت قوات دول مجلس التعاون الخليجي تطارد الشعب البحريني المطالب بإصلاحات في بلاده، طرح هذا التدخل العسكري علامات استفهام حول الدور المنوط به، وبأهدافه بالنسبة إلى دول المجلس.
فمملكة البحرين والواقعة جغرافياً في الخط الأمامي لدول المجلس، ترى فيها دول الخليج نقطة إنطلاق للتغيير في المنطقة بأكملها، وفق نظرية الدومينو، والسعودية أولى المتأثرين.
غير أن هذا التدخل العسكري، وإن وُجدت مسوغاته القانونية، فقد جاء على حساب طرف داخلي، ما قد يؤدي بشتى الأحوال إلى تغليب السلطة على المعارضة الشعبية، ويعقد الأمور، خصوصاً بعد توقف الحوار إلى أمد غير معلوم.
وزاد الأمور سوءاً، التبرير الخليجي لهذا التدخل، بإعطاءه بعداً إقليمياً، كإنعكاساً لمواجهة غير مبررة بين إيران والدول الخليجية، على الرغم من أن أزمة البحرين، لا تغدو عن كونها مطلبية وإصلاحية، وفق ما تؤكده جمعيات البحرين السياسية.
هذا الهجوم العسكري من قبل دول الجوار البحريني، أصاب البحرينيين بالعمق، وأوجد شرخاً بين المطالب الشعبية، والأداء الحكومي العربي، ما يؤدي إلى تفاقم الغضب الجماهيري، وقد ينذر بوقوع الأسوأ، خصوصاً بعدما أضحى الحل العسكري سبيلاً لقمع المطالب الشعبية، فيما يبدو رسالة واضحة إلى المعارضة في كل إمارات وممالك الخليج.
وتحت عنوان ما الذي يجعل المملكة مختلفة، تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن أهمية البحرين إلى المصالح الأميركية، كونها موطن الاسطول الخامس في الخليج، وتقع في قلب منطقة، تشكل رئة نفطية للدول الكبرى.
وإنطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية للبحرين بالنسبة إلى المصالح الغربية، يرى متابعون أن هذا التدخل العسكري يشكل حماية لتلك المصالح، إستناداً إلى الصفقات العسكرية الضخمة التي أبرمتها واشنطن مع عدد من تلك البلدان، وبإعتبار أن النظام البحريني لا يواجه أي خطر مباشر يهدد وجوده، من قبل المعارضة في البحرين.

مسيرات في السعودية تضامناً مع شعب البحرين


كتب بتاريخ: 18-3-2011
يوماً بعد يوم، تتسع رقعة التضامن مع الشعب البحريني في مدن شرقي السعودية، لتشمل مناطق إضافية كمدن البحاري وسنابس وسيهات، وغيرها العديد.
ورفع المشاركون اللافتات المتضامنة مع البحريين، ونندوا بتدخل القوات السعودية لقمع المتظاهريين هناك، وطالبوا باصلاحات سياسية في البلاد وباطلاق المعتقلين السياسيين.
وفي مدينة عمران في محافظة الأحساء، واجهت قوات الامن المتظاهرين العزل المقدر عددهم بالآلاف بالعصي والهراوات، والرصاص المطاطي، لتصيب عشرة مواطنين، ونفذت السلطات في الأحساء حملات إعتقال واسعة، طالت المشاركين في الإحتجاجات السلمية.
مدينة القطيف التي تشهد تظاهرات متواصلة، لم تهدأ في يوم الجمعة، وخرج أباؤها بعد الصلاة، مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين، ومتضامنين مع الشعب البحريني.
وإلى القرب من القطيف، وتحديداً في مناطق الصفوة والربيعة، لبى السعوديون نداءات الإستغاثة من البحرين، وساروا في مسيرات سلمية جابت الشوارع، وطالبت بالحرية للبحرين، ودعوا إلى الإفراج عن تسعة معتقلين في السجن من دون محاكمة منذ العام ستة وتسعين، وفق ما أفاد المشاركون.
وذكر شهود عيان أن عدد كبير من المدرعات اتخذت من المناطق الشرقية في السعودية وجهةً لها، وحولت تلك المناطق إلى ما أشبه بثكنات عسكرية، فيما ذكرت مصادر أن عدد من البلدات باتت في حكم المعزولة، نتيجة للوجود العسكري الكثيف.

الأحد، 24 أبريل 2011

مسيرات في عواصم العالم تضامناً مع شعب البحرين


كتب بتاريخ 21-3-2011
خرجت الجاليات العربية والإسلامية في عدد من عواصم العالم في احتجاجات تضامنية مع الشعب البحريني، ومنندين بحملة القمع التي يتعرض لها هذا الشعب، على يد القوات الخليجية المشتركة.
في العاصمة البلجيكية بروكسل، نظمت الجاليات هناك اعتصاماً، طالبت فيه باحترام حق البحرينيين في التعبير عن مطالبهم، وإلغاء الأحكام العرفية، وإطلاق سراح المعتقلين.
وبدعوة من المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني، احتشد عشرات المتضامنين العرب، وبمشاركة أعضاء من الحزب اليساري الألماني، أمام السفارة البحرينية في برلين، احتجاجاً على ما أسموه الغزو العسكري السعودي للبحرين، واستنكروا الجرائم بحق الشعب الأعزل.
وأمام العاصمة السعودية في العاصمة النروجية أوسلو، تظاهر عدد من المتضامنين العرب والأجانب الأسبوع الماضي، وطالبوا بوقف المجازر بحق البحرينيين.
وامام البرلمان السويدي في ستوكهولم، تضامنت الجاليات الإسلامية مع الشعب البحريني، ونظمت الجاليات في مدينة يوتيبوري السويدية مسيرة طالبت بوقف أعمال القتل بحق البحرينين.
وفي مدينة اوتاوا الكندية، خرج مئات الأشخاص متضامنين مع الشعب البحريني، ومننددين بالقمع الذي يتعرضوا له، وطالبوا بانسحاب كافة القوات الأجنبية، وعدم فرض الوصاية والتدخل في الشؤون البحرينية.
في إيطاليا أصدرت الجاليات العربية والإسلامية هناك بياناً، استنكرت فيه أي تدخل عسكري من قبل القوات الأجنبية في البحرين بهدف قمع المظاهرات الشعبية، وأعربت عن أسفها من موقف جامعة الدول العربية السلبي، الذي لم يتخذ أي إجراء لحل الخلافات ضمن النطاق العربي والإسلامي.

وقائع التحريض الدولي على سوريا


كتب بتاريخ: 23-4-2011
وجدت الولايات المتحدة الأميركية في ما يجري داخل الساحة السورية، فرصة لتشديد الضغوط على دمشق، أملاً بتحقيق مآرب، عجزت عن انتزاعها منذ احتلال العراق في العام ألفين وثلاثة.
فالرئيس الأميركي باراك أوباما، الواقف أمام شبح تراجع شعبيته حسب آخر استطلاعات الرأي، وفي معرض إدانته للقيادة في دمشق، جدد موقف واشنطن المعارض لما تصفه الإدارة الأميركية بالسلوك السوري، عبر دعهما لحركات المقاومة في العالم العربي، خصوصاً في فلسطين المحتلة.
السلطات السورية ردت على كلام الرئيس الأميركي، وأشارت إلى أن هذه التصريحات تفتقر إلى الموضوعية، ولا يستند الى رؤية شاملة لحقيقة ما يجرى على الارض.
غير ان ما لم يقله الرئيس أوباما، عبرت عنه وكيلة وزارة الحرب الأميركية للشؤون السياسية ميشيل فلورنوي، التي أشارت إلى أن الوضع في سوريا قد يستقر، إذا قام النظام بإصلاحات سياسية وإقتصادية.
إصلاحات عادت الوكيلة الأميركية وأوضحت أنها فك التحالف مع طهران، والإنضمام لدول الخليج، والإنفتاح على مسار السلام، على حد تعبير فلورنوي.
ثلاثة أمور تريدها واشنطن من دمشق، بالإستناد إلى موقعها الإستراتيجي، جندت لهذه الغاية دعاية إعلامية واسعة، عمادها مؤسسات إعلامية دولية، ودول صديقة، مارست التحريض السياسي والطائفي.
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دان ما وصفه استخدام العنف ضد المتظاهرين في سوريا، ودعا إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل. تحقيق أدرات هذه المنطمة الدولية آذانها الطرشاء له في الجرائم الإسرائيلية في أكثر من منطقة عربية وعلى امتداد العالم.
وبدورها الخارجية الفرنسية أكدت على ضرورة إجراء تحقيق، وعلى عدم استخدام العنف، فيما تناست باريس أنها تقود حملة عسكرية اوروبية في ليبيا، غير آبهة بالأنباء التي تتحدث عن إصابة طائرات الأطلسي لمنشآت مدنية، راح ضحيتها العشرات من أبناء الشعب الليبي.
وأمام الصمت العربي مما تتعرض له عضو في الحامعة العربية من تهديد دولي، يلتف الشعب السوري حول قادته كما يفعل دائماً، مؤكداً على خيارات النظام بالمواجهة مع العدو الإسرائيلي، فيما تقود الفضائيات التلفزيونية، حرباً إعلامية في مغامرة، قد لا تؤدي إلى النتائج المرسومة في الدوائر الغربية.

المعارضة الليبية تريد تأسيس جيش نظامي وواشنطن تريد حلاً سياسياً


كتب بتاريخ: 21-4-2011
بعدما دخلت الأزمة في ليبيا دائرة المجهول، مع أفرزته الوقائع من إحتمال إطالة الحرب، لجأت المعارضة في بنغازي إلى العاصمة الفرنسية، بحثاً عن وسائل حماية لمدنييها.
وسائل لم تحددها بنغازي صراحة، وتركت حرية الإختيار للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليقرر، وإذ نفى ممثل المعارضة طلب قوات عسكرية على الأرض، أعلن المجلس الإنتقالي نيته تشكيل جيش نظامي، بمساعدة المستشارين الأوروبيين، بعدما أيقنت المعارضة أنه لا قوات أطلسية على الأراضي الليبية.
مسألة حماية المدنيين في ليبيا، وهو العنوان الذي أطلق العمليات العسكرية ضد نظام القذافي، عاد إلى الواجهة مجدداً، من البوابة الدبلوماسية، مع تأكيد لندن على ضرورة ممارسة ضعغط دبلوماسي متزايد على القذافي لحماية المدنيين، إلى جانب الضغط العسكري.
وبعد انسحابها من العمليات العسكرية في ليبيا، أعلنت واشنطن أنها تريد حلاً سياسياً للأزمة هناك، مع إقرارها الضمني بعدم قدرة عناصر المعارضة على مواجهة آلة القذافي العسكرية.
وتقول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون
// هذه المعارضة التي شكلت نفسها بوجه المعركة العنيفة التي تشنها قوات القذافي، ليست ميليشيا منظمة. إنها لم تكن مجموعة قامت بالتخطيط لمواجهة حكم القذافي منذ سنوات، بل كانت رد فعل عفوي أتت في سياق الربيع العربي.//
ويبدو أن ربيع هذا العام قدم دمويا على الشعب الليبي، مع تزايد أعداد القتلى في صفوف المدنيين، جراء القصف المدفعي من قبل قوات القذافي على مدينة مصراته المحاصرة.
بالمقابل ذكر التلفزيون الليبي الرسمي وقوع عدد من القتلى في المناطق القريبة من طرابلس، جراء قصف قوات الناتو، واتهم التلفزيون الليبي الناتو بضرب مراكز مدنية، متخطياً بذلك التفويض الدولي بحماية المدنيين.
هذا، وتستمر المعارك بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في غرب البلاد وشرقها، وذكرت أنباء عن إنتقال القتال إلى داخل شوارع العاصمة، وعلى طريق النقل المؤدي الى الميناء.
وفي المثلث النفطي بين أجدابيا والبريقة وراس لانوف، تزداد حدة المعارك بين القذافي والمعارضة، فيما ذكرت تقارير إعلامية عن فقدان عدد من الصحافيين، جراء سيل القذائف التي اطلقت على هذا المحور.