الاثنين، 9 مايو 2011

قراءة في قرار روسيا عدم تسليم ايران صواريخ اس-300


كتب بتاريخ: 7-10-2010


تحاشياً للتداعيات السياسية على العلاقات مع واشنطن، وحلف شمال الأطلسي، سددت موسكو آخر السندات المتوجبة عليها، لحساب الصفقات الدولية في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، وأسقطت من يدها ورقة يبدو أنها الأخيرة، في سياق الصراعات الأممية.
فموسكو قررت وبحسب ظاهر الأمور، دفع الثمن الإقتصادي لتخلفها عن تسليم طهران منظومة أس ثلاثمئة الدفاعية الصاروخية. ثمن هو عبارة عن الأموال التي دفعتها إيران لروسيا، والبالغة ما يقارب ثمانمئة مليون دولار.
غير أن موسكو التي خسرت صفقة مع ايران تبلغ مليار دولار، فقدت معها مصداقيتها كأحد مصدري السلاح الأساسيين في العالم. ومع تزايد طلبات الدول للتسلح بتلك المنظومة، فان التراجع الروسي عن تسليم صوارخ أس ثلاثمئة إلى ايران، قد يدفع دول أخرى إلى النظر في العقود الموقعة مع موسكو في هذا الإطار.
موسكو التي أجادت إمساك العصا من الوسط في العلاقات بينها وبين إيران من جهة وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى، تذرعت بقرار عقوبات مجلس الأمن على إيران، لعدم تسليم إيران تلك المنظمومة.
حجج روسية تناقض كلام يعود إلى أسابيع خلت، حيث قالت الخارجية الروسية أن قرار مجلس الأمن الدولي، لا يمس صفقة صواريخ أس 300 إلى طهران، لأن قرار العقوبات الأمم المتحدة لا يشمل أسلحة الدفاع الجوي، وذلك بحسب الخارجية الروسية.
هذا التباين في الخطاب الروسي، يبدو أنه استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية، نظراً لأن الولايات المتحدة وضعت إمتناع موسكو عن تزويد إيران بمنظومة أس 300 على قائمة جدول شروطها للتفاهم مع موسكو على عدد من الملفات، فما هددت تل أبيب بتزويد دول مثل بولندا، وتشيكيا وجورجيا، وغيرها من الدول المتاخمة للمجال الحيوي الروسي بأسلحة متطورة، إذا لم تتراجع موسكو عن تزويد إيران بتلك المنظومة.

المعارضة البحرينية إلى المحكمة الجنائية الدولية


كتب بتاريخ: 6-5-2011


في وقت تبدو السلطات البحرينية ماضية في حملاتها الأمنية بحق المعارضين، تحركت منظمات دولية نحو المحكمة الجنائية الدولية، أملاً في محاكمة المسؤولين عن القتل الممنهج.
منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من عقاب، قدمت شكوى إلى محكمة الجنائية الدولية، تتهم فيها المنامة وقوات درع الجزيرة بقيادة السعودية والإمارات بالقيام بجرائم ضد الإنسانية، خلال قمع التظاهرات السلمية في البحرين.
الوفد الذي يضم عدد من المحاميين الأوروبيين والبحرينيين والعرب، عرض في مؤتمر صحفي في لاهاي، ما قال إنها جرائم الحكومة البحرينية اليومية بحق المتظاهرين، ودعا المجتمع الدولي بكسر حاجر الصمت والذهاب إلى البحرين لمعاينة ما يحصل.
مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أعربت عن قلقها العميق ازاء استمرار احتجاز المئات من الناشطين البحرينيين، ومحاكمة العشرات من أصحاب المهن الطبية، إضافة إلى تطبيق حكومة الإعدام من دون المحاكمة، أو في محاكمات سرية.
وناشد التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام الحكومة في البحرين بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق أربعة معارضين، واكد التحالف على حق المتمين بالخضوع لمحاكمات عادلة أمام المحاكم العادية، ولا سيما أن هذه الأحكام تأتي بحق متهمين سياسيين.
وشدد التحالف العربي على أن إصدار هكذا أحكام يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الإصلاحات السياسية ودمقرطة الحياة في البحرين.
وأمام جمود الحركة السياسية والإقتصاية في البحرين، تقف الحكومة صداً أمام أي وساطات للجل في البلاد، فيما لم تقدم حتى الساعة على أي قرار يثبت نيتها بتحقيق الإصلاحات في البلاد، في إشارة تعكس نية السلطات بالإستمرار في سياساتها القمعية.

اليمن: جمود في المشهد السياسي وحراك جماهيري وامني


كتب بتاريخ: 5-5-2011


بعدما فشلت الوساطة الخليجية في إحداث ثغرة في جدار الأزمات اليمنية، حالة من الجمود السياسي تعيشها البلاد، فيما بقي المشهد الجماهري على حاله منذ ما يقارب الأربعة أشهر.
ومع تصاعد المطالبات الشعبية بسقوط النظام، يبدو أن الرئيس علي عبد الله صالح ماضٍ في لعبة كسب الوقت، خصوصاً أدت المعالجة الأمنية إلى تدهور الأوضاع الأمنية، وإلى زيادة في سقوط الدماء من الأطراف كافة.
وتراهن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة على ضغط خليجي، يدفع الرئيس صالح إلى القبول بالمبادرة، في وقت وصف المتحدث باسم اللقاء محمد قحطان المبادرة بالحل الأمثل المتاح لتسوية الأزمة في اليمن.
غير أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أشار إلى الإتصالات ما تزال مستمرة بين كافة الأطراف، لتحقيق التوافق حول الإجراءات الخاصة بتوقيع الإتفاق، الذي تم التوصل إليه بموافقة ممثلي الحكومة والمعارضة.
وعلى خط الحرب الدائرة في جنوب اليمن على تنظيم القاعدة، لقي شقيقان عضوان في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب حتفهما بقصف لطائرات أميركية من دون طيار، استهدفت سيارة بداخلها قيادياً سعودياً في التنظيم.
ويعاني اليمن من وجود حركات في الجنوب تطالب بالإنفصال، إضافة إلى تنظيمات تتبع للقاعدة، تصطدم في أحيان كثير مع القوات الحكومية، الأمر الذي يستغله الرئيس علي عبد الله صالح في تخويف المواطنين من الخطر الذي قد يلحق بهم، حال تنحيه عن كرسي الرئاسة.

مجموعة الإتصال الدولية تنشأ صندوقاً لدعم المعارضة الليبية


كتب بتاريخ: 5-5-2011

وجدت الدول الغربية المجتمعة في روما بالسيولة النقدية سبيلاً إلى كسر الجمود السياسي والعسكري في ليبيا، على الرغم من الرفض الفرنسي بالتحدث عن مأزق هناك.
وبين تأسيس صندوق خاص لدعم المعارضة الليبية، وتقديم القروض السخية بضمان المبالغ الحكومية المجمدة في الخارج، أعلن وزير الخارجية الإيطالي عن جمع مئتان وخمسين مليون دولار للمساعدات الإنسانية في ليبيا على حد تعبيره، فيما أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن صندوق المساعدات للمجلس الوطني الانتقالي الليبي سيعمل خلال اسابيع.
ويقول فرانكو فراتيني: وزير الخارجية الإيطالي
// توافقنا على خطوة في غاية الأهمية، أعني بذلك دعم الشعب الليبي بموجب آلة مالية تستلزم تأسيس صندوق//
ويقول ألان جوبيه: وزير الخارجية الفرنسي
// الصندوق المؤقت تم تحديده وبامكانه الدخول إلى الخدمة في الأسابيع المقبلة، لقد أعلنت الولاات المتحدة عن مساهمتها، وكذلك فعلت الدول الأخرى، وستقوم فرنسا بتحديد مساهتمها//
وبالتوازي مع الدعم المالي، حددت واشنطن الوسائل الآيلة إلى الضغط على القذافي، داعية الأسرة إلى تشديد العزلة الدبلوماسية والسياسية لنظام القذافي، وتحدثت عن أشكال أخرى من المساعدات غير المالية، وغير العسكرية.
وتقول هيلاري كلينتون: وزيرة الخارجية الأميركية
// سأعلن رسميا مساعداتنا غير القتالية، وأعتقد بأن هناك جهد يحظى بأهمية قصوى لتلبية طلب المجلس الوطني الانتقالي//
ويقول وليام هيغ: وزير الخارجية البريطاني
// أنا مسرور جداً لأن هناك اتفاق عرسض حول مناقشات مكثفة من أجل زيادة تقوية الضغط العسكري والدبلوماسي والإقتصادي على نظام القذافي، هذا ما ترى الحكومة البريطانية أنه يجب أن يحدث //
غير أن نفي اسبانيا وهولندا والدنمارك ما أعلنته المعارضة في بنغازي عن اعتراف هذه الدول الثلاث بالمجلس الإنتقال كممثل للشعب الليبي، بدد الآمال بتشديد العزلة على القذافي، ما يؤشر على بقاء الحال على ما هو عليه، بانتظار حل ما.
ميدانياً، لا تزال قوات المعارضة تسيطر على معبر وازن الحدودي مع تونس، وسط خشية من فقدانه، نظراً لأهميه، في إمداد قاطني الغرب الليبي بالإمدادات اللازمة، فيما يقوم الأهالي في بنغازي بتعلم صناعة المتفجرات، يستخدمونها بحال دخلت قوات القذافي المدينة، التي تعد معقل الثوار الليبيين.

النقاط التي سيكسبها اوباما من تصفية اسامة بن لادن



كتب بتاريخ: 2-5-2011


1- تحويل إهتمام الرأي العام الأميركي إلى نجاحات أوباما كقائد عام لأميركا، بعدما ألحقت الأزمة الإقتصادية وأسلوب معالجته لها اضراراً بسياسة الرئيس الأميركي.


2- استطاع باراك أوباما بصفته رئيساً ديموقراطياً انتزاع ورقة من الجمهوريين يتباهون بها كقوتهم في مسائل الأمن القومي. فتصفية بن لادن ساهمت في حفظ هذا "الانجاز" في سجل الديموقراطيين، بعدما عجز الجمهوريون عن هذا الأمر في عهد جورج بوش الإبن.


3- الإعلان عن مقتل بن لادن نقطة فارقة في ولاية الرئيس أوباما، سرعان ما ستستخدم في معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة كورقة قوية بيد الديمقراطيين في وجه الجمهوريين.


4- استثمار عملية الاغتيال في السياسة الخارجية الامريكية، إن في العلاقة مع الحلفاء كورقة قوة امريكية، وان مع الخصوم كورقة تهويلية.

زيارة الرئيس الروسي إلى احد الجزر المتنازع عليها مع الصين


كتب بتاريخ 1-11-2010
حطت روسيا بشخص رئيس البلاد فيها في إحدى الجزر المتنازع عليها مع اليابان، مؤكدة ً السيطرة على هذه المنطقة، لتلتقي مع الصين التي تشهد أيضاً نزاعاً حدوديا مع طوكيو، صاحبة التاريخ الإستعماري، والحليفة الرئيسية لواشنطن في المنطقة.
هذه الزيارة التي وضعها الرئيس ديمتري ميدفديف في إطار جولة على أرض الوطن، تحمل في طياتها بعداً قومياً، يتمثل في تعزيز صورته في الداخل، كمدافع عن الحقوق الروسية، وسياسياً يظهر موسكو طرف قوي في منطقة شرق آسيا.
فجزر الكوريل وقف التسمية الروسية، التي سيطر عليها الإتحاد السوفياتي بعيد إستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، ترى فيها موسكو جزءاً من روسيا الإتحادية، وتعامل مع سكان الجزر كمواطنين روس.
ويقول ديمتري ميدفيدف: الرئيس الروسي
// في العموم، أريد القول اننا تمكنا مؤخراً من تحسين الوضع إلى حد ما. لقد بدأت بعض المنشآت الإجتماعية بالظهور. إلى حد معين، يمكن للناس أن يأملوا بأن حياتهم ستكون خلال فترة زمنية معقولة عصرية وناجحة، كما هي حياة باقي المواطنين على أرض الوطن //


غير أن اليابان التي تعتبر أن روسيا لا تملك السيادة على تلك الجزر، سارع رئيس الوزراء فيها ناوتو كان، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته، وإنتقادات من المعارضة بسبب سوء إدارته لأزمة الجزر مع الصين، سارع إلى التنديد بزيارة ميدفديف معرباً عن أسفه، فيما قدمت الخارجية اليابانية احتجاجها لدى السفير الروسي.
ويقول ناوتو كان: رئيس الوزراء الياباني
// إنه لأمر مؤسف للغاية أن يزور الرئيس الروسي ميدفيدف المناطق الشمالية الأربع والتي لدينا السيادة عليها //


الخارجية الروسية اعتبرت أن الرد الياباني غير مقبول، وشددت على أن ديمتري مدفيديف زار أرض روسية، وأشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى أن وزراته بصدد إستدعاء السفير الياباني للتعبير عن موقف بلاده حيال هذا الأمر.
هذا الخلاف القديم الجديد بين موسكو وطوكيو، حال دون توقيع الطرفان معاهدة سلام منذ خمسة وستين عاماً، فيما تشهد العلاقات الإقتصادية بينهما تطوراً ملحوظاً، الأمر الذي يؤشر إلى أن لليابان وروسيا مصلحة في عدم توسيع دائرة التوتر، لا سيما وأن هذه الأزمة حدثت قبل قمة زعماء آسيا والمحيط الهادىء، التي ستعقد في طوكيو منتصف الشهر الحالي.
----
كتب بتاريخ 2-11-2010


عادت النزعات الحدودية بين دول شرق آسيا لتطفو على سطح العلاقات فيما بينها، واضعة المنطقة أمام توترات دبلوماسية، في وقتٍ تحتاج المنطقة إلى بنية أمنية ترعى المصالح المشتركة، خصوصاً مع قرب أفول النجم الأميركي في تلك المنطقة.
ومع تراجع واشنطن العسكري والأمني من منطقة شرق آسيا، إندفعت الدول الإقليمية لملء الفراغ الذي سيحدثه هذا الخروج، وتقدمت الصين وروسيا تجاه اليابان، وفتحتا ملف الخلافات حول الجزر، والذي هو بما أشبه بنار تحت الرماد.
وعلى مسمع من الدول الكبرى المجتمعة تحت مظلة منظمة آسيان، أعلنت الصين رفضها أي مشاركة للولايات المتحدة في محادثات النزاع حول الجزر المتنازع عليها بين بكين وطوكيو، وردت الخارجية الصينية على كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن مسألة الجزر تقع في إطار التحالف الياباني الأميركي حول الأمن.
ويقول هونغ لي: متحدث باسم الخارجية الصينية
// جزر دياويو أراضي صينية منذ الأزمنة الغابرة، والنزاع حولها هو بين الصين واليابان فقط، والجانب الأميركي زعم مراراً أن معاهد التعاون الأمني المتبادل بين واشنطن وطوكيو تنطبق على جزر دياويو، وهذا خطأ كبير //
اليابان التي خسرت مركزها الثاني الإقتصادي في العالم لصالح الصين، ترغب في حل سياسي لهذه القضية، خصوصاً وأن العلاقات التجارية بين الطرفين، زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتواجه اليابان في الشمال أزمةً خلافية حول أربع جزر مع روسيا، فجرتها زيارة الرئيس ديمتري ميدفيديف إليها، لتوتر العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، مع إستدعاء طوكيو لسفيرها في موسكو.
ويقول سيجي مايهارا: وزير الخارجية الياباني
// نأمل أن تتوضح الأسئلة المتعلقة بملكية الجزر الشمالية الأربع، وتوقيع معاهدة سلام حتى تترسخ علاقات أفضل بين اليابان وروسيا، وأعتقد من الأهمية بمكان أن ننشىء وضعاً لا خاسر فيه لكلا الدولتين //
وتلعب المصالح الإقتصادية دوراً هاماً في بوصلة تلك الخلافات، لا سيما وأن مناطق النزاع تعد مناطق غنية بالثروات البحرية كما هي حال جزر الكوريل المتنازع عليها بين اليابان وروسيا، و غنية بالنفط والغاز في حالة جزر دياويو المتنازع عليها بين اليابان والصين.

كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية 2010


كتب بتاريخ: 17-12-2010


على خط الأزمات المفتوحة بين الكوريتين، دخل التوتر مرحلة حساسة، منذراً بوقوع حرب، قد تشعل منطقة شرق آسيا برمتها، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين سيول وبيونغ يانغ.
ولم تكد كوريا الجنوبية تعلن عزمها على إجراء مناورات تدريبية بالذخيرة الحية، حتى جاء الرد الشمالي واضحاً.
ويقول مذيع في التلفزيون الكوري الشمالي
// على نظام الدمية العسكرية الذي يثير الحرب، اتخاذُ خطوات فورية لوقف القصف البحري من جزيرة يون بيونغ، وفي حال قاموا بالقصف رغم التحذير المقدم، فان الجيش الكوري الشعبي سيوجه ضربات للدفاع عن النفس، أكبر من تلك التي جرت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي//
واعتبرت بيونغ يانغ اجراء المناورات استفزازاً لها، كونها ستقام على الجزيرة التي قصفها الجيش الكوري الشمالي بوابل من قذائف المدفعية الشهر الماضي، وتقع في منطقة حدودية متنازع عليها.
اليابان غير البعيدة عن تطورات كوريا، أكدت في مبادئها التوجيهية الجديدة للدفاع التي اعتمدتها الحكومة ، على تواصل جهودها لحماية نفسها من أية تهديدات تشكلها الصين وكوريا الشمالية، ورأت أن النشاط العسكري لبيونغ يانغ، يشكل عاملاً خطيراً وملحاً في زعزعة الإستقرار بالنسبة إلى طوكيو.
ويقول يوشيتو سينغوكو: كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني
// على الرغم من أننا سوف نقلص أعداد الدبابات والصواريخ، إلا أننا سنوسع منظومة الدفاع لدينا بالتركيز على آليات التحذير والمراقبة والدوريات البحرية والدفاع الجوي ونشر الصواريخ البالستية في مناطق تشمل المنطقة الجنوبية الغربية //
الخارجية الصينية، اعترضت على المبادىء اليابانية الجديدة، ورأت أن طوكيو أخطات في نظرتها إلى بكين على أنها تهديد، ووصفت تلك المبادىء بغير المسؤولة.
ومن شأن المبادىء اليابانية الجديدة، أن تشكل حافزا لكوريا الجنوبية للتصعيد مع جارتها الشمالية، ما يضع المنطقة امام تحدٍ للمحافظة على الاستقرار، في ظل أزمات على أكثر من صعيد، بين روسيا واليابان، وبين الأخيرة والصين.
------
كتب بتاريخ: 19-12-2010
برودة الأحوال الجوية في جزيرة يون بيونغ الكورية، عكستها ارتفاع حرارة التوترات بين بيونغ يانغ وسيول، على خلفية مناورات بالذخيرة الحية، تنوي الأخيرة اجراؤها.
وفيما حالت سوء الأحول الجوية دون تنفيذ كوريا الجنوبية لمناورات بالذخيرة الحية في الجزيرة المتنازع عليها بين الجارين، دخل لاعبو الشطرنج الدوليين على خط الأزمة، ويحذوهم الأمل بكسب معارك دبلوماسية، في ملف هو الأعقد منذ انهيار المعسكر الشرقي في العام ألف وتسعمئة وتسعين.
ويقول مقدم نشرة اخبار التلفزيون الكوري الشمالي
// الولايات المتحدة ملامة بالكامل، لأنها توجه الدمى العسكرية في كوريا الجنوبية للقيام بالتصعيد. المجتمع الدولي بأكمله، بما فيهم بلدان الجوار، يطالبون بوقف غير مشروط للتوتر الخطير القائم في الجزيرة، لكن الولايات المتحدة وحدها تدفع نحو هذا التوتر.
كوريا الشمالية ستجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن الوضع السيء القائم في شبه الجزيرة الكورية وكل التداعيات التي ستتبعه //
تداعيات لن تصيب الولايات المتحدة فقط، بل ان إقتصاد منطقة شرق آسيا سيتعرض لضربة قد تكون قاتلة، ولذلك تحركت الصين وروسيا إلى إحتواء الموقف، ونزع فتيل التوتر، والطلب من سيول المدعومة أميركياً ويابانياً إلغاء مناورتها، وهذا ما لم يجد آذاناً صاغية لدى القيادة الكورية الجنوبية.
وفي ظل هذه الأجواء، شهدت جزيرة يون بيونغ نزوحاً طوعياً لسكانها، خوفاً من تدهور الوضع.
ويقول مواطن كورية جنوبية في جزيرة يون بيونغ
// أكون شاكراً من كل قلبي لو أن المناورات بالذخيرة الحية لا تنفذ، وأن تقول كوريا الشمالية بأنها لن تهاجم جزيرة يونبيوبانغ. الأهالي سيرجعون إلى الجزيرة لو تم ذلك. لكن الناس يشعرون بعدم الأمان، لذا فهم لا ينوون العودة.//
وفيما يبدو أن خط العودة إلى ما قبل التوتر قد قطع بين الكوريتين، خط تريد الدول المعنية بالملف الكوري عدم تحويله إلى نزاع يشعل المنطقة أقلها في المرحلة الحالية، في وقت لا تزال أصوات المدافع الكورية الشمالية التي قصفت يون بيونغ الشهر الماضي، مدوياً لدى عواصم القرار في العالم.
---
كتب بتاريخ: 30-5-2010


في وقت تسعى اليابان وكوريا الجنوبية إلى جمع تأييد دولي لمعاقبة كوريا الشمالية بشان حادث اغراق بارجة جنوبية، برز إلى الواجهة موقف صيني داع إلى إقليمية الحلول، وتخفيف التوتر في منطقة شرق آسيا.
فالصين التي تربطها علاقات تجارية واسعة مع كوريا الجنوبية، رفضت الإستجابة لضغوط طوكيو وسيول بتحميل بيونغ يانغ مسؤولية غرق البارجة.
وبموازاة سعيها إلى الحفاظ على التوازن قي منطقة شرق آسيا، تسعى الصين أيضاً إلى قطع الطريق امام غنيمتها التقليدية اليابان، في لعب دور في الأزمة الكورية.
ويقول ون جيا باو: رئيس الوزراء الصيني
// علينا أن نسعى لتخفيف التوتر تدريجياً، وأهم شيء على الإطلاق هو تجنب اندلاع صراع في المنطقة. الصين ستستمر في عملها مع أي دولة عبر التفاوض والتعاون لتحقيق مهمتنا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. هذا هو الطريق لنصل الى حاجاتنا في غاية مشترك وفائدة مستديمة //
اما اليابان والتي تعد ثاني إقتصاد في العالم، اعتبرت أن هذا الموقف نابع من حذر الصين من رد فعل بيونغ يانغ العسكري، التي هددت بحرب قد تهز الإقتصاد العالمي، في منطقة تنتج عشرين في المئة من الناتج الإقتصادي العالمي.
ويقوشل يوكيو هاتوياما: رئيس الوزراء الياباني
// لقد وصلنا الى اجماع بأن مشكلة السفينة الكورية الجنوبية شيونان أثارت ازمة حقيقية بما يخص الأمن والإستقرار في شمال شرق آسيا. ونحن نؤكد أن البلدان الثلاث بامكانهم التعاون في مشكلة شيونان في المستقبل //
أما كوريا الجنوبية، فاكدت أنها لا تخشى من الحرب، ودعت الصين واليابان إلى التصرف بحكمة نظراً لدورهما المهم في المجتمع الدولي.
وفي غضون ذلك، أعرب آلاف من المواطنين الكوريين الشماليين في تظاهرة حاشدة عن تضامنهم مع قيادتهم، رافضين الجراءات العقابية التي تسعى الدول الغربية إلى فرضها على بلادهم.
وبالمقابل رفض الكوريون الجنوبيون في تظاهرة شعبية مماثلة التهديدات الشمالية لأراضيهم، مطالبين الصين بالتدخل.
وكانت الازمة في شبه الجزيرة الكورية قد اندلعت على خلفية تحقيق دولي إتهم بيونغ يانغ بتدمر بارجة تابعة لكوريا الجنوبية في البحر الأصفر، غير أن كوريا الشمالية نفت ذلك، وأعلنت أنها لا تملك السلاح التي دمر تلك البارجة، متهمة جارتها الجنوبية بفبركة الادلة.