الجمعة، 2 مارس 2012

الإحتجاجات في كيان العدو ومعضلة الأمن

كتب بتاريخ 3-9-2011


بعد ثلاثة وستين عاماً على إنشاء الكيان الصهيوني، استفاق الجمهور الإسرائيلي على واقع إقتصادي ومعيشي متردٍ، مختلفٍ عما تصوره له قياداته المتعاقبة منذ ذلك الحين.
فمعضلة الأمن يبدو أنها لم تعد تستهوي الجمهور الإسرائيلي، الذي خرج في تظاهرات معيشية، كانت شرارتها أزمة السكن وغلاء المعيشة.
وبدلت حركة الإحتجاج هذه أجندة المجتمع الإسرائيلي، اذ بات يقدم إهتماماته المعيشية على أولويات حكوماته العسكرية، ما أوجد هوةً يصعب ردمها بين الطرفين.
كما أن دعوة المحتجين إلى دولة تؤمن رفاهيتهم وعدالتهم الإجتماعية، تتطلب اموالاً قد لا تتوفر لدى حكومة تل أبيب نتيجة أزمتها الإقتصادية، وهو ما قد يدفع بالقيادة الصهيونية إلى إعادة النظر بالنفقات، ومنها تلك التي تتصل بالأمن ومخصصات الاستيطان.
لكن الأمر الجدير بالإهتمام في هذه التحركات هو دعوة المحتجين إلى وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث يرون أن الإنفاق الحكومي على توسيع البناء في المستوطنات، هو ما أدى إلى تقليص بناء المساكن داخل مدن الخط الاخضر ، المحتلة منذ عام 48 .
وليس من الواضح ما قد تؤسس عليه ما سمي "ثورة الخيام" من تداعيات تطال مجملَ الكيان الإسرائيلي. غير أن الجلي هو أن الكيان الذي لطالما شكلت تعقيداته الداخلية إرتكازاً تنطلق منها سياسياتُه الخارجية، قد يضطر إلى اعطاء مزيد من الاهتمام بالداخل، ولكن هذه المرة من منطلق الانكفاء عن سياسة التوسع التي ينضب معينها الايديولوجي باستمرار ..
وأمام ضيق خيارات كيان العدو للخروج من أزمته، قد تجد القيادة الإسرائيلية بالتحركات الداخلية، وبالمتغيرات الدولية فرصة للهروب إلى الأمام عبر افتعال حرب، تعيد خلط الأوراق في الداخل الإسرائيلي، وفي المنطقة أيضاً.

الإعلان عن عقوبات جديدة على دمشق


كتب بتاريخ 2-9-2011
لم تفلح محاولات الدول الغربية المكثفة بالإمساك بزمام المبادرة في الأحداث السورية، خصوصاً بعد سلسلة الإصلاحات السياسية التي تبنتها القيادة هناك، فرفعت من منسوب عقوباتها علها تصل لمبتغاها.
ووجد الأوروبيون المجتمعون في بولندا بحظر استيراد النفط السوري، خطوة تصاعدية يأملون منها تشديد الضغوط الاقتصادية على القيادة السورية، على أن يبدأ سريان هذا القرار في الخامس عشر من تشرين الثاني / نوفمبر بالنسبة للعقود الجارية، بما يحفظ حاجتهم إلى النفط السوري. ووسع الإتحاد الأوربي لائحة الأشخاص المحظورين لديه، لتشمل أربعة أفراد آخرين وثلاثة كيانات، لم يشكف عنهم.
وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اعلن بدوره أن بلاده تسعى لإصدار قرار أممي يفرض العقوبات على سوريا.
إعلان وصفته مصادر متابعة بأنه مخصص للإستهلاك الإعلامي، بالنظر إلى مواقف دولية عديدة ترفض هذا الأمر، وتترك المساحة أمام السوريين لحل مشاكلهم الداخلية بالحوار.
هذه الضغوط السياسية والإقتصادية على دمشق تريد منها الدول الكبرى وفق ما قالت قبل أشهر، وكيلة وزارة الحرب الأميركية ميشيل فلورنوي، ثني دمشق عن مواقفها خصوصاً بما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، ودفعها إلى التخلي عن تحالفها مع طهران.
وبمقابل المواقف القادمة من جهة الغرب، جددت موسكو وبكين موقفهما المبدئي الرافض لأي تدخل أجنبي في الشؤون السورية، ووقف كافة أشكال العنف في البلاد بشكل كامل، واتخاد خطوات عاجلة لتحقيق الإصلاحات اللازمة في سوريا.
ودعا بيان الخارجية الروسية إلى إجراء حوار يعيد الإستقرار إلى سوريا، إنطلاقاً من موقف موسكو الذي يرى أن الدول الغربية هي التي تعيق انطلاق مثل هذا الحوار.
وأمام الدور الذي تلعبه الصين وروسيا إضافة إلى لبنان في مجلس الأمن الدولي، يبدو ان واشنطن وأوروبا، مستمرين في سياسة ازدواجية المعايير، لا سيما عندما يتعلق الأمر بدول تعد حليفة لها في الشرق الأوسط، خصوصاً بما يمس الكيان الإسرائيلي.

خلافات في واشنطن حول إلقاء أوباما كلمة


كتب بتاريخ 1-9-2011
بين التنافس السياسي على كرسي البيت الأبيض والبروتوكولات المعمول بها في الولايات المتحدة، لم يستطع الرئيس الأميركي تقرير موعد خطابه في الكونغرس من دون موعد مسبق من خصومه الجمهوريين.
فالرئيس أوباما وبعدما أعلن عن خطاب له في السابع من الشهر الجاري، متزامناً مع مناظرة للجمهوريين لتحديد مرشحهم لرئاسة البلاد، عاد وأرجأ هذا الأمر إلى الثامن من أيلول، نزولاً عن رغبة الجمهوريين، في تصرف وصفه وكالات الأنباء بإنحناءة لأوباما أمام رغبة الجمهوريين.
وفيما كانت خطوة أوباما بإلقاء خطاب في السابع من أيلول قد وصفت بالتحدي الجريء، رأت أوساط الجمهوريين بأن هذا الأمر هدفه سرقة الأضواء، ذلك أن هذا الخطاب سيكون موضوعه إقتصادي، بعدما بلغت معدلات البطالة في أميركا أكثر من تسعة في المئة.
ويسعى باراك أوباما إلى خطاب إقتصادي أمام الرأي العام، قبل الدخول بمعمعة الحملة الرئاسية، بهدف إستمالة الأميركيين إلى جانبه، خصوصاً بعد تراجع شعبيته نتيجة التباطؤ الذي يعشيه أول إقتصاد في العالم.
الإخفاقات الإقتصادية في عهد أوباما شكلت ورقة قوة بيد الجمهوريين، خصوصاً بعدما أدى التطاجن السياسي مع الديموقراطيين، إلى تخفيض التصنيف الإئتماني للبلاد بعد تخلفه عن سداد ديونه الشهر الماضي.
أزمة ديون، أعقبها حالياً أزمة خطاب، تراشق مساعدي أوباما وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب المسؤولية عنها.
ففيما صرح البيت الأبيض أن موعد خطاب الرئيس تم الإتفاق عليه مع جون باينر، كذبه المتحدث باسم الأخير، مشيراً إلى أن البيت الأبيض تجاهل بروتوكولات معمول بها منذ قرون.
بروتوكولات يلزم الإتفاق على موعد خطاب الرئيس في الكونغرس قبل إعلانه على الملأ، في وقت يقول الديموقراطيون إنه من غير المسبوق رفض الموعد الذي يريده الرئيس لإلقاء كلمته للأميركيين.

المحاكمة العلنية الأخيرة لحسني مبارك


كتب بتاريخ 15-8-2011
هي المرة الأخيرة التي سيرى بها الرأي العالم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، لا لانتهاء المحاكمة، بل بسبب قرار رئيس محكمة جنايات القاهرة وقف البث التلفزيوني للمحاكمة.
قرار رد القاضي أسبابه إلى الحفاظ على المصلحة العامة، خصوصاً بعدما أثارت هذه الجلسات العلنية أنصار مبارك، وفتحت العديد من أبواب السجال حول المحاكمة.
ومع استمرار حبس مبارك ونجليه، ووزير داخليته السابق حبيب العادلي، قررت المحكمة أيضاً ضم قضية مبارك والعادلي، بتهمة قتل المتظاهرين، بناء على طلب الإدعاء، وخصوصاً أسر ضحايا انتفاضة يناير الشعبية.
وعلى الرغم من أن قضية محاكمة قتلة المتظاهرين ابان التحركات الشعبية تأخذ الأولية بالنسبة للأهالي، فإن هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني، وهي الهئية التي تمثل اسر الضحايا، قدمت مواداً جديدة في قضية تصدير الغاز إلى العدو الإسرائيلي بأسعار غير أسعار السوق، بإعتبار أن القانون المصري يؤثم ابرام اتفاقيات تضر بإقتصاد البلاد.
وتأخذ قضية بيع الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني حيزاً واسعاً من نقاشات الشارع المصري، الذي طالب على الدوام بقطع العلاقات مع العدو، وجاءت محاكمة مبارك لتضع هذه القضية في إطارها القانوني، الذي قد يؤسس لمرحة جديدة للسياسة المصرية.

الإعلان عن قانون الإنتخابات في سوريا


كتب بتاريخ 27-7-2011
عند كل خطوة إصلاحية تقوم بها القيادة السورية، تعود الإدارة الأميركية خطوات إلى الوراء، عبر إعادة إحياء مفردات دبلوماسيتها التي تدأب على تكرارها، ومطلقة لمواقف مسبقة لا تعكس حجم التطورات على الساحة السورية.
وبعدما كل ما قيل عن الموقف الذي أعلنته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن شرعية الأسد مؤخراً بأنه موقف شخصي، عادت المتحدثة بإسمها فيكتوريا نولاد وقالت إن الرئيس الأسد فقد شرعيته مع الشعب السوري، مع الإشارة إلى أن بلادها تجري إتصالات مع ما أسمتهم وجوه المعارضة السورية.
وبالمقابل، أكد معاون نائب الرئيس السوري العماد حسن توركماني أن استهداف سوريا من قبل القوى المتغطرسة في العالم، بسبب مواقفها الصامدة بوجه مخططات الهيمنة الغربية.
العماد توركماني أشار خلال لقاء جماهيري في حلب، إلى أن مسيرة الإصلاح التي تشهدها البلاد ماضية بخطى ثابتة وراسخة، وتعبر عن المصداقية والثقة المتبادلة بين الشعب والرئيس بشار الأسد.
وبالتوازي مع هذه المواقف السياسية، دفعت الحكومة السورية عجلة الإصلاحات السياسية إلى الأمام، مع إقرارها الصيغة النهائية لمشروع قانون الإنتخابات العامة، الذي يُعد ترجمة واقعية لبرنامج الإصلاح الشامل التي وعد بها الرئيس الأسد.
ولضمان نزاهة إنتخابات أعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية، أوكل المشروع الجديد إلى لجنة قضائية مستقلة يتم تشكيلها، مهمتها الإشراف الكامل على إدارة الإنتخابات.
ويأخذ مشروع قانون الإنتخابات بنظام القائمة المفتوحة، ويتضمن نصوصاً تؤكد على مبدأ حريتها، ونصوصاً أخرى حول آلية الطعن في نتائجها النهائية.
ويمنح المشروع الجديد للمواطنين الذين منحوا الجنسية من الأكراد السوريين، حق الإنتخاب والترشح لعضوية المجالس المحلية ومجلس الشعب، في سعي حكومي إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتأكيد على تنوع الإتجاهات في سوريا.

أحداث البحرين في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضتها


كتب بتاريخ 14-2-2012
إلى حيث بدأت ثورة البحرين في دوار اللؤلؤة،، عادت جماهيرها في الذكرى الأولى لإنطلاقتها، لابسة الأكفان ورافعة شارات النصر.
عودة لم تكن بالأمر اليسير أمام جماهير المعارضة البحرينية، مع وجود حشود عسكرية كبيرة للقوات البحرينة المدعومة خليجياً، التي حاصرت جميع الطرقات المؤدية إلى الدوار في المنامة، وأقامت نقاط التفتيش، واعتقلت العشرات من المواطنين، بينهم نساء تعرضن للضرب المبرح من جانب القوات الأمنية.
ومنع الأمن البحريني خروج البحرينيين من قراهم، بعد حملات أمنية طاولت العديد من المناطق، رافقها إطلاق قنابل الغاز تجاه المنازل، في قرى والديه وجد حفص، والدراز والعكر والبلاد القديم، وغيرها من البلدات البحرينية التي خرج أبناؤها إحياءً للذكرى الأولى لانطلاق ثورتهم.
وإلى جانب استباحة البلدات، عمدت قوات الأمن إلى سرقة منازل في السنابس والبرهامة، وتكسير الأجهزة غير القابلة للنقل، ووصفت جمعية الوفاق هذه الممارسات بالجريمة المنظمة.
وحاول التلفزيون الرسمي في البحرين التعمية على الأحداث التي شهدتها البلاد منذ صباح الرابع عشر من فبراير، عبر عرض مشاهد تناقض تلك الموجودة على اليوتيوب، لتستطمل بعدها برامجها الخاصة بمناشبة الذرى الحادية عشر لميثاق العمل الوطني في البحرين.
وللمناسبة ذاتها، ألقى الملك حمد بن عيسى كلمة، دعا فيها إلى لم الشمل، وتحدث عن مرحلة جديدة لما فيه خير الوطن والمواطن.
وتحكم آل عيسى البحرين منذ أكثر من مئتين عام، عبر نظام ملكي مطلق، وبوجود حكومة معينة من قبل الملك، تمارس صلاحياتها منذ أكثر من أربعين عاماً.
وفي الرابع عشر من شباط فبراير من العام ألفين واحدى عشر، وفي خضم الاحتجاجات في العام العربي، انطلقت تحركات شعبية في البحرين، قمعتها القوات البحرينية بقوة، وطلبت مساعدة الدول الخليجية، التي أرسلت إلى البحرين قوات درع الجزيرة لقمع المعارضة في البحرين.

عشية وصو الملف السوري إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة


كتب بتاريخ 16-2-2012
بعدما فرضت روسيا والصين جداراً لمنع إمرار قرارات لتدويل الأزمة السورية، اتجهت الدول الغربية وحلفائها العرب إلى الجمعية العامة للامم المتحدة طمعاً بقرار غير ملزم قانونياً، بهدف الضغط على دمشق.
مشروع القرار الموضوع على طاولة الجمعية العامة، نسخة أخرى عن نظيره الذي سقط في مجلس الأمن الدولي، ما يعكس إصراراً لدى الغرب وحلفائهم العرب على صيغته، التي ترى فيها دمشق، اعتداءً على سيادتها الوطنية.
روسيا المتحمسة إلى حل سياسي في سوريا، طلبت سحب المسلحين من الساحات السورية، بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية منها، وأجرى وزير خارجيتها مباحثات مع نظيره الفرنسي حول حول مشروع قرار غربي يهدف إلى نقل مساعدات إنسانية إلى السوريين.
ويقول سيرغي لافروف: وزير الخارجية الروسي
//لقد أكدت استعداداي للإطلاع على مشروع القرار عندما يكن جاهزاً، والآن لا أستطيع التعليق على المقترحات الفرنسية، لأننا لم نتسلم أي شيء بعد//
ويقول آلان جوبيه: وزير الخاردية الفرنسي
// علينا ان نفعل كل ما يمكن من أجل انهاء العنف ومن اجل اعطاء الكثير من المساعدات الانسانية إلى الشعب السوري. نحن مستعدون للعمل في نيويورك على مشروع قرار مستوحى من جهود الجامعة العربية لوقف العنف وتقديم المساعدات الانسانية إلى سوريا.//
أما الصين، أحد أقطاب التوزان في الأمم المتحدة، فأعلنت عن ارسالها مبعوثاً إلى دمشق لاجراء محادثات مع المسؤولين السوريين، بعد محادثات مماثلة مع أطراف معارضة في بكين.
ويقول ليو وى مين: المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية
// أعتقد بأن رسالة هذه الزيارة هي أن الصين تأمل في التوصل لتسوية سلمية ومناسبة للوضع في سوريا سوري، وأن الجانب الصيني سيلعب دوراً بناءً في الوساطة//
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبعد أن حمل دمشق مسؤولية تدهوة الأوضاع الإنسانية في سوريا، وقلل من أهمية الإعلان عن استفتاء على دستور جديد في سوريا، دعا إلى وقف العنف من جميع الأطراف، سواء من القوات النظامية أو من جماعات المعارضة.